
ثقافة المجتمع والرياضة في الإسلام
آثار شدّة الاهتمام بكرة القدم في المجتمع
تعتبر الرياضة من الأمور التي أولاها الإسلام أهميّة قصوى وحدّد أنواعًا خاصّة من الرياضات المفيدة، وفي المقابل تهتمّ المجتمعات المعاصرة برياضة كرة القدم اهتمامًا بالغًا له الكثير من الآثار السلبيّة. وقد تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه لهذا الموضوع في إحدى محاضراته استطرادًا، وتمّ استخراجه منها لينشر مستقلاًّ أيضًا لأهميّته. وهو يجيب فيها عن أسئلة أهمّها: ما هي أولويّات الثقافة الإسلاميّة وأنواع الرياضة التي يجب أن يربّى عليها المجتمع الإسلاميّ لملء أوقات الفراغ؟ ما هو موقف الإسلام من تعلّم المرأة لفنون القتال؟ وما هو الموقف من الحروب الدفاعيّة؟
ثقافة المجتمع والرياضة في الإسلام
10كان المرحوم العلاّمة يقول: انظروا إلى هذا المجلس الآن هل الذين يجلسون مستندين على الجدار هم جميعهم من العلماء والفضلاء؟ كلاّ! فبينهم غير معمّمين وبينهم من غير العلماء كما أنّ بينهم من الفضلاء والأصدقاء، بل أكثر هؤلاء يجلسون في وسط المجلس، فانظروا بأنفسكم، كان المرحوم العلاّمة يقول: مجلسنا مجلس ليس فيه اختلاف بين الطبقات بحيث إنّه لا بدّ أن يجلس جماعة من الناس في جانب والآخرون في جانب. كلاّ، بل أينما كان هناك مجلس خال جاؤوا وجلسوا، وإن لم يكن هناك مجلس خال يذهبون جانبًا ويجلسون، وليس من الضروريّ أن يجلس عدد إلى جانب الجدار، وأن يملأ هذا الجانب جماعة معيّنة، فمن كان رئيسًا وإن كان لا يملك شيئًا من العلم ولكن بمجرّد أن صار رئيسًا فلا بدّ أن يجلس إلى جانب فاضل ومعمّم لأنّ لديه مسؤوليّة معيّنة، حسنًا فليذهب إلى الوسط وليجلس هناك ولا داعي لأن يجلس في مكان آخر، إن كنت رئيسًا في مكان ما فلتكن، جلست على كرسيّ فسيقولون لك بعد أربع سنوات اذهب من هنا واجلس في بيتك، فهذه ليست بشيء إذن. أليس كذلك؟! فلو أنّنا بدلاً من إطلاق الشعارات والصراع والضجيج قمنا بالالتزام بأعمال النبيّ هذه فنجلس كما كان النبيّ يجلس أليس ذلك أفضل؟ أيّهما أفضل؟ حقًّا! جرّبوا إن كان مجلسنا هكذا، إن كان لأجل الناس فلننظر ألا يمتدحون هذا أكثر أم لا؟ إن كان للنّاس. أمّا إن كان لله فهذا لا يحتاج إلى بيان فهذه أمور واضحة أنّها ترضي الله. فلو عملنا بهذه الأمور فإنّ الله يوفّق ويحقّق لنا مصالح أخرى.
فمن كان يأتي ويجلس في أيّ موضع يجده من المجلس فإنّه بلا شكّ يستفيد أكثر، ولكنّ من يأتي وينظر أوّلاً إلى هذه الجهة وإلى تلك ويعيّن مكانًا له بين الناس، وبين المشهورين، يا عزيزي الأمر واضح من البداية فلا داعي لأن تشارك فمجلس العزاء هذا لم يعد مجلس سيّد الشهداء، سيكون هذا مجلس استعراض، ويا له من استعراض!
ضرورة أن نقدّم مجتمعنا كقدوة لسائر المجتمعات
