انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الولاية - أمانة الله في وجود الإنسان

وتفسير آية {إِنَّا عَرَضنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَٰوَٰتِ وَالأَرضِ}

4٬153

يقول تعالى: {إِنَّا عَرَضنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَٰوَٰتِ وَالأَرضِ وَالجِبَالِ فَأَبَينَ أَن يَحمِلنَهَا وَأَشفَقنَ مِنهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَٰنُ}، فما هو المراد من الأمانة التي عرضها الله على السماوات و الأرض فعجزن عن حملها، و كان الإنسان هو الوحيد المؤهل لحمل هذه الأمانة؟ تكشف هذه المقالة القيّمة المستفادة من إحدى محاضرات آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره، القناع عن هذا السر ببيان واضح، وأن هذه الأمانة هي الولاية المودعة في وجود الإنسان. وفي هذا الإطار يبيّن قدس سرّه العلاقة بين التوحيد والولاية، و كيف أنهما وجهان لعملة واحدة، مستعينا بفقرات من دعاء رجب الصادر من الناحية المقدسة الذي يصف أولياء الله بأنهم : أعضادٌ و أشهادٌ و مُناةٌ و أذوادٌ و حَفَظةٌ و رُوّادٌ، فبهِم مَلأتَ سماءَك و أرضَك حتّی ظهَر أن لا إله إلّا أنتَ .

الولاية - أمانة الله في وجود الإنسان

5
  • ما معنى بهم ملأت سماءك وأرضك؟

  • فإذن بوجود الأئمّة عليهم السلام «ملأت سماءك وأرضك»، فوجود جبرائيل الأمين هو بواسطة وجود خاتم الأنبياء، ووجود ميكائيل وإسرافيل وعزرائيل هو بواسطة وجود خاتم الأنبياء، وهؤلاء مرحلة نازلة لذلك الوجود المقدّس والمتعالي، وجميع عوالم الوجود هي مراتب وتعيّنات لوجود مقام الولاية المطلقة؛ «فبهم ملأت سماءك وأرضك»، أي فبواسطة وجود هؤلاء وبواسطة ولاية هؤلاء ملأت سماءك وأرضك حتّى ظهر ذلك التوحيد الذي كان في عالم العماء وبالصرافة وتلك الوحدة الحقّة الحقيقيّة وعالم الخفاء والظلمات، ظهر وتجلّى في عالم الثبوت والإثبات. فإذن يمكن أن نقول: إنّ الولاية هي العلّة والمبدأ لجميع التعيّنات في جميع العوالم الربوبيّة وعوالم الإمكان. 

  • هذه الولاية ـ التي هي عبارة عن نزول مشيئة الله وظهور التوحيد ـ هي ذلك الشيء الذي أودعه الله في وجود الإنسان۱. 

  •  

  • اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد

    1. [ملاحظة: تمّ انتخاب هذا البحث من خطبة عيد الفطر لعام ۱٤۱۷ هـ ق ، لسماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدّس الله نفسه الزكيّة، وقد تمّت مقابلة النصوص مع النسخة الفارسيّة من قبل الهيئة العلميّة في لجنة الترجمة والتحقيق]
/ 380