انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الولاية – تحقيق في المعنى اللغوي

0
العقائد
العقائد

إنّ لفظة الولاية و مشتقاتها قد تكررت كثيرا في القرآن الكريم و الروايات الشريفة، فهي من المفردات المهمة جدًّا خصوصًا أنّها وردت في حديث الغدير، وغيره من النصوص المهمّة. ومن جهة أخرى تعتبر هذه الكلمة واحدة من أهم المفردات المستعملة في مجال العرفان حيث يعبّر عن العارف بأنّه وليّ الله؛ فما المراد بهذه المفردة؟ اختلف العلماء في معناها، وبعضهم أرجع معانيها إلى ما يقرب من العشرين، فهل للولاية هذا العدد من المعاني واقعاً؟ يجيب العلامة الطهراني بالنفي و يبيّن في هذا التحقيق العلميّ اللغويّ المهمّ ما هو المعنى الواحد و الأصليّ الذي ترجع إليه جميع المعاني.

الولاية – تحقيق في المعنى اللغوي

5
  • و قوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلى‌ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾‌۱ روي عن الإمام الباقر عليه السلام أنها نزلت في الإمرة. يعني في الإمارة أي: هو صلّى الله عليه و آله و سلّم أحقّ بهم من أنفسهم حتى لو احتاج إلى مملوك لأحد هو محتاج إليه، جاز أخذه منه.

  • و منه الحديث: «النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ أولى بكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ وَ كَذَا عليّ مِنْ بَعْدِهِ».

  • و قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾٢. الوليّ ما يقوم مقامه في أمور تختصّ به لعجزه، كوليّ الطفل و المجنون.

  • [و بناءً على هذا] فيلزم أن يكون محتاجاً إلى الوليّ، و هو محال لكونه غنيّاً مطلقاً.

  • و أيضاً إن كان الوليّ محتاجاً إليه تعالى لزم الدور المحال، و إلّا كان مشاركاً له [و كلاهما محال‌].

  • و قوله تعالى ﴿أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ ٣ أي: أنت تتولّى‌ أمري في الأولى و العُقبى، و أنت القائم به.

  • و قوله تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ﴾٤.

  • قال الصادق عليه السلام: «يَعْنِي مِنْ ظُلُمَاتِ الذُّنُوبِ إلى نُورِ التَّوْبَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ لِولَايَتِهمْ كُلَّ إمامٍ عادِلٍ مِنَ اللهِ».

  • ﴿وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ﴾‌٥.

  • قال: «إنّما عنى بهذا أنّهم كانوا على نور الإسلام، فلمّا تولّوا كلّ إمام جائر ليس من الله، خرجوا بولايتهم إيّاه من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب لهم النار مع الكفّار».

  • و جاء في «النهاية» لابن الأثير قوله: «في أسماء الله تعالى الولِيّ، و هو الناصر. و قيل: المتولّي لأمور العالم و الخلائق القائم بها.

  • و من أسمائه عزّ و جلّ الوالي، و هو مالك الأشياء جميعها المتصرّف فيها. و الوِلَاية تشعر بالتدبير والقدرة و الفِعل. و ما لم يجتمع ذلك فيها، لم ينطلق عليها اسم الوالي [إلى أن يقول:]

  • و قد تكرّر ذكر المَوْلَى في الحديث: و هو اسم يقع على جماعة كثيرة، فهو الرَّبُّ، و المالِكُ، و السَيِّد، والمنْعِم، و المُعْتِق، و الناصِر، و المُحِبّ، و التابع، و الجار، و ابنُ العَمّ، و الحَلِيف، و العَقيد، و الصِهْر، والعَبد، و المُعْتَق، و المُنْعَمُ عَلَيْهِ، و أكثرها قد جاءت في الحديث، فيضاف كلّ واحد إلى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه.

    1. الآية ٦، من السورة ٣٣: الاحزاب.
    2. الآية ۱۱۱، من السورة ۱۷: الإسراء.
    3. الآية ۱۰۱، من السورة ۱٢: يوسف.
    4. الآية ٢٥۷، من السورة ٢: البقرة.
    5. نفس المصدر السابق