
إمكانيّة لقاء الله تعالى
بيان واضح وسلِس على ضوء الآيات والروايات
هل بمقدور الإنسان الوصول إلى لقاء الله تعالى؟ ما هي الآيات الدالّة على لقاء الله تعالى؟ كيف يُمكننا الردّ على المنكرين لرؤية الله ولقائه؟ بأيّ معنى فُسّرت الرؤية في الروايات؟ ما هي الروايات التي جاء فيها لفظ الزيارة والتجلّي؟ كيف يُمكننا الاستناد إلى المناجاة الشعبانيّة لإثبات إمكانيّة لقاء الله تعالى؟ هي تساؤلات سعت هذه المقالة إلى الإجابة عنها بنحو مختصر وواضح.
إمكانيّة لقاء الله تعالى
3مضافًا إلى أنّ ذلك يوجد اليأس عند جميع الناس، لأنّ للإنسان روح، وروحه واسعة جدًّا، وما لم تصل إلى الله فإنها لن تهدأ، وكلّ ما يعوّضون ب عليه لا يوجب له الهدوء والاستقرار .. وإذا قالوا للإنسان من أولّ الأمر: أنتَ لا يمكنك الوصول إلى هذا الهدف!! فسوف يكون الموت والحياة بالنسبة إليه على حدّ سواء .. ولماذا يبقى الإنسان حيًّا حينئذٍ؟ وإلى أيّ حدٍّ يمضي الإنسان أيّامه ويقضيها بالأكل والنوم والاجترار كالحيوانات وإطفاء الشهوة ليلاً ونهارا؟! وأيّة قيمة لتكرار المكرّرات بالنسبة للإنسان؟ بل هو ممّا يتعبُ الإنسان!
ما يُحيي الإنسان هو العشق والوصول إلى هذا المبدأ؛ بحيث تصبحُ جميع الأمور المزعجة والمنغصة مريحة للإنسان، بل حتّى لو خال له أنّه لن يصلَ إلى هذا الهدف، أو قيل له لا يمكنك بلوغ هذه المرحلة .. سوف لا يكون لذلك أيُّ تأثيرٍ عليه، لأنّه سيظلّ مرتبطًا ب من قلبه، ويظلّ قلب الإنسان يقول: بلى .. يمكن الوصول. لذلك نرى أنّ الإنسان لا يموت حينما يقال له: إنّك لن تبلغ هذه المرحلة، لأنّ قلبه متعلّق ب ومتوقّع للوصول ومؤمّل له، وإلّا فلو كانَ مصدّقًا من كلّ قلبه بأنّه لن يبلغ هذه المرحلة، سوف يموت من حينه، وسيكون موته راحته وعرسه، إذْ ليس هناك معنىً للحياة بالنسبة للإنسان.
وعليه، فالإنسان يصلُ .. وشعوره بإمكانيّة الوصول كامن في قلبه- ولوجدان الإنسان طلبٌ ومبتغى- فهو يسير ويتحرّك نحو هذا المبدأ؛ والله هو الذي خلق هذا الطلب وهذه الغاية الكامنة في فطرة كلّ إنسان، وهي من القوانين الإلهيّة وسننه، وهي إحدى الغرائز التي أودعها الله العليّ الأعلى في الإنسان، وهي تدلّ وتكشفُ عن وجود شيءٍ وحقيقة وراءها، فلو لم يكن هناك شيء، ولم تكن هناك تلك الغريزة .. ولم يكن هناك هذا الشعور الفطريّ، ولم توجد هذه الخصوصيّة ... لأمكننا أن نمنع من إمكانية الوصول إلى الله، ولكنْ بما أنّها موجودة واقعًا لدى الإنسان، فإنّ الوصول إلى الله أمرٌ ممكن.
الآيات الدالّة على لقاء الله تعالى
هناك آيات عديدة في القرآن تصرّح بإمكانيّة لقاء الله:
