
طريقان بديعان ودقيقان لإثبات إمكانيّة لقاء الله (1)
الطريق الأوّل
كيف يُمكننا استنباط مسألة انحصار الصفات الحسنة والكماليّة بالله تعالى من الآيات القرآنيّة الكريمة؟ بأيّ نحو ترجع كلّ أنواع الحمد والثناء إلى الله تعالى؟ لماذا ينظر بعض الأفراد إلى الموجودات بنحو مستقلّ؟ هل يوجد في عالم الوجودِ وجودٌ واحدٌ فقط مستقلّ بالذات؟ هي تساؤلات سعت هذه المقالة إلى الإجابة عنها بنحو مختصر وواضح.
طريقان بديعان ودقيقان لإثبات إمكانيّة لقاء الله (۱)
8هذا هو لقاء الله في النتيجة، يعني أيّها العزيز! افتح عينك على عالم الوجود، فكلّ من تسمعه وكلّ من تراه .. وكلّ من له علم .. وكلّ من له قدرة .. وكلّ من له حياة .. وكلّ موجود أنت تمجّدُه وتمدحه .. وكلّ موجود أنت تعبدُه .. كلّ هذا حقيقته هي الله.
لا تحوّل نظرك إلى هذه المظاهر وتلك التجلّيات، ولكن ارمِ ببصرك إلى الذات المتجلية التي تختص بالحياة!! فالحياة له في النهاية!
إذنْ، هذه الآيات صريحة الدلالة على أنّه في عالم الوجودِ وجودٌ واحدٌ فقط مستقل بالذات، وهو الله، وجميعُ الصفات والأسماء التي تملأ العالم، سواء الأسماء الكلية أم الجزئية، هي أسماؤه، ولا شيء خارجٌ عن نطاق قدرته وعلمه وحياته وحكمته وكبريائه.
هذا أحد طرق الاستدلال. التفتوا إليه جيدًا! وأعمِلوا فيه دقّتكم! فتلك الآيات مهمّة للغاية.۱
- آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ، تفسير آية النور، المحاضرة الخامسة.
