انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لماذا يبتلي الله أنبياءه وأولياءه بأنواع الشدائد؟

هل يمكن أن نصل إلى مقام الولاية؟

0

كيف يمكن أن نفهم حقيقة إشراف الإمام عليه السلام علينا بمثال سهل وواضح؟ ولماذا سمّي الإمام إمامًا؟ وهل يمكن الوصول معه إلى مقامه؟ وإن كان ذلك ممكنًا فبماذا سيختلف المأموم عن الإمام حينها؟ وبأسلوب واضح خال من الاصطلاحات والقواعد العلميّة تجيب هذه المقالة عن تلك الأسئلة القيّمة.

لماذا يبتلي الله أنبياءه وأولياءه بأنواع الشدائد؟

3
  • والآن أمير المؤمنين بهذه النيّة وبهذا الاهتمام وبهذه الخطب وبهذه الترغيبات وبهذه الترهيبات... إنّه أمير المؤمنين في النهاية ومن أعلى من أمير المؤمنين؟! وبالطبع كان هناك بضعة يعرفونه والباقون كانوا كالأنعام. كان هناك مالك الأشتر، وكان هناك حجر بن عدي، وبضعة أفراد كميثم وعدّة خواصّ آخرون يبلغ عددهم العشرة إلى العشرين كانوا يعرفون أمير المؤمنين، هذا أمير المؤمنين، أنتم تسيرون مع أمير المؤمنين فتتقدّمون وتتقدّمون وتسيرون حتّى تصلوا إلى معركة صفّين وتقاتلون، تطول هذه المعركة ثمانية عشر شهرًا، ثمّ تنتهي بخسارة أمير المؤمنين فيرجعون. ما معنى ذلك؟ هنا يريد الله أن يقول هذا الأمر: ولو كنت تسير خلف أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وتتبّعه فهذا ليس سببًا لكي يتحقّق ما تريد، فليست المسألة مسألة انتصار، وليست المسألة مسألة تغلّب، بل يجب أن تكون أنت خلف عليّ سواء انتصر أم انهزم، هذا هو المهمّ. 

  • الإمام الحسين عليه السلام وواقعة كربلاء

  • وهؤلاء الذين ساروا مع الإمام الحسين عليه السلام إلى كربلاء أتدرون لماذا رجعوا في تلك الليلة؟ لأنّ فكرهم الذي في أذهانهم لم يصحّح. كانوا يقولون هذا سيّد الشهداء وابن رسول الله وقد رأينا منه اليد البيضاء وما شابه ذلك، ففي النهاية كان الإمام... إنّه إمام في النهاية. فنسيطر ونضربهم جميعًا ونبعثرهم في الهواء كالجراد، ونمضي إلى الكوفة. ثمّ نهجم على الشام ونسيطر عليها، ونتقدّم من هناك... جاؤوا فرأوا أنّ الإمام الحسين يخبر عن شهادته يوم غد، سيأخذون الرجال يقطّعونهم إربًا إربًا، الرؤوس في جانب والأيدي في جانب، ثمّ يجعلونها تحت الخيول ويسحقونها، ما هذا؟ ماذا حصل؟ لقد كنّا نظنّ أن ابن رسول الله سيشقّ القمر، وسيردّ الشمس كأبيه الذي ردّها مرّتين وينفخ ويضرب وينتصر. رأينا الأمر مختلفًا، فالكلام ليس كلام حلوى وأرزّ بالزعفران، الكلام عن الضرب والموت والسحق وقطع الرؤوس... لا يا سيّدنا نحن لسنا حاضرين. ولكي يكونوا مطمئنّين قال الإمام أيضًا: أطفئوا السراج حتّى لا يحسّ أحد وينطلقوا. ثمّ التفت إلى الباقين وقال: هذا هو التوحيد ـ وطبعًا أنا أقول هذا لا أنّه كلام الإمام ـ الآن هذا هو التوحيد. فمن كان من أهله فيا الله! بسم الله! أنا إمام لكم أنتم العشرة أو العشرون، أولئك ذهبوا يا سيّد! أنا إمام، أنا سيّد الشهداء إمام لكم أنتم الذين مثل زهير الذي يقول: لو صنعوا بي كذا وكذا ألف مرّة وأمثال هذا الكلام. لمسلم بن عوسجة، لهاني بن عروة، لمسلم بن عقيل، لهؤلاء، أنا إمام عليكم. وحيث إنّنا نحن من أتباع حضرته ونلطم الصدور ونقيم المجالس فهل نحن مثل هؤلاء؟ لو جاء الإمام الحسين إلى هنا وتكرّرت تلك الحادثة واختبرنا ـ وفي كلّ يوم اختبار، وفي كلّ يوم تحقيق، ولو أعملنا عقولنا فإنّ في كلّ دقيقة كربلاء ـ فإن تركنا خسرنا، إن تأمّلنا طرفة عين خسرنا. كان المرحوم العلامة يقول: على السالك يا عزيزي أن يكون مترقّبًا مستعدًّا، مستجمعًا حواسّه أن لا يغفل دقيقة أو لحظة واحدة، لحظة واحدة يخسر، نعم لو تدارك فهذا أمر آخر. ففي لحظة واحدة يمكن أن تحصل أمور والإنسان غافل. هذه هي المسألة. هل عندكم من هو أعلى من الإمام الحسين؟ من هو الأعلى من سيّد الشهداء؟ یقول الإمام الحسين: أنا آتي وكلّ ما قدّره فهو أعلم بصلاحه، لقد أتيت، أتيت إلى مكّة ولن أبايع يزيد، إنّه على باطل، نحن سنأتي مكّة. تَتَبَّعوا الإمام، وحفظًا لحرمة مكّة ولحفظ الكعبة... فالإمام الحسين كان قادرًا أن يقتل فيها ويقول: ما دام من الضروريّ أن أقتل فلأقتل في الكعبة حتّى يفتضح يزيد أكثر، من باب صبّ النقمة عليه، فما دام هذا الخبيث قد بعث يريد اغتيالي [فليكن الأمر في الكعبة]. ولكنّ الإمام لا يفعل ذلك. لأنّ الإمام ليس لديه انتقام، فالإمام ليس له نفس مثلي ومثلك. الإمام يقول: إن كانوا يريدون أن يقتلوني فلأخرج من مكّة، وليبق احترام الكعبة محفوظًا. هل التفتّم ماذا أريد أن أقول؟ ذلك هو الإمام. لا يفكّر الإمام في أن يخرّب على يزيد، الإمام يفكّر في حفظ الكعبة من لوث الاتّهام. لا يفكّر الإمام أن يفتضح بنو أميّة، بل يفكّر أن يبقى هذا الحرم الإلهيّ مقدّسًا في الأعين وفي الأفكار، وأن لا تذهب هيبته. ذلك الحرم الآمن الذي سمّاه الله تعالى حرم أمن للناس وجعله حرمًا آمنًا ينبغي أن لا يسقط عن الأمن بواسطة الإمام.