
لماذا سمّي الإمام إمامًا؟
هل يمكن أن نصل إلى مقام الولاية؟
توضيح: كيف يمكن أن نفهم حقيقة إشراف الإمام عليه السلام علينا بمثال سهل وواضح؟ ولماذا سمّي الإمام إمامًا؟ وهل يمكن الوصول معه إلى مقامه؟ وإن كان ذلك ممكنًا فبماذا سيختلف المأموم عن الإمام حينها؟ وبأسلوب واضح خال من الاصطلاحات والقواعد العلميّة تجيب هذه المقالة عن تلك الأسئلة القيّمة. المصدر: أهميّة الالتفات إلى حقيقة الإمام الباطنيّة - المرأة والأسرة ـ طهران - الجلسة الثانية ـ شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - سنة ۱٤٢٩ هـ. ق - الجلسة الثانية. لسماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه.
لماذا سمّي الإمام إمامًا؟
2أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربَّ العالمين
والصلاة والسلام على سيِّدنا ونَبيِّنا
وحبيب قلوبنا وطبيب نفوسنا أبي القاسم محمّد
الّلهمّ صلِّ على محمّدٍ وآلِ محمّد
وعلى آله الطيبين الطاهرين
واللّعنة على أعدائِهم أجمعين
مثال يقرّب حقيقة مقام الإمام عليه السلام
سأل أحد الأصدقاء المرحوم العلاّمة يومًا فقال له: كيف هي علاقتكم بإمام الزمان عليه السلام؟ سأنقل لكم الآن ما أجاب به ذلك الرجل على سؤاله، غير أنَّ المسألة هي أرقى من ذلك. قال له: أترى كيف أنَّي أجلس في هذا المكان ـ وكان يجلس في الطابق العلوي من بيته ـ افرض أنّ الإمام يجلس في هذا الطابق العلوي، فكما أنّ لي إشرافًا وإحاطةً على الذين يجلسون في الطابق الأسفل من المسجد أو غيره، وهم يتكلمون ويلعبون مع بعضهم، ويتجولون، كما أنّ لي إحاطةً وإشرافًا عليهم وأراقبهم لئلّا يقوم أحدهم من مكانه، أو يرتفع صوته أو يتخطّى الآداب أو يعبث؛ فهكذا هو حال الإمام عليه السلام بالنسبة لي، فهو كأنَّما يجلس في الطابق العلويّ وأنا أتواجد في الطابق الأسفل منه، وهو يحيط بي. على أنَّ هذا الجواب الذي أعطاه كان يتناسب مع مستوى فهم ذلك الرجل وإدراكه، وإلّا فالأمر أرقى من هذا بكثير، نعم، إنَّه أعلى وأدقّ من ذلك بكثير.۱
ليس للإمام عليه السلام موتٌ أو حياةٌ، ولا فرق لديه بين الصغير والكبير، ولا يفرق الأمر بالنسبة إليه بين الغيبة و الظهور.
إنَّ نفس اجتماعكم هذا في هذا المكان وفي يوم الرابع عشر من شهر شعبان، وفي ليلة النصف منه وأنتم تريدون أن تقضوا دقائق من عمركم بالاستماع إليّ لقحطٍ في الرجال، أو من باب سوء الحظ؛ الأمر الذي جعلكم تقضون دقائق من عمركم في الاستماع لكلامي. إنَّ نيّتكم هذه هي التي جاءت بكم إلى هنا، كيف حصلت لكم هذه النيّة؟! لماذا لم تذهبوا إلى مكانٍ آخر؟ ولماذا لم تنشغلوا مثل غيركم من الناس بمسائل أخرى؟! ما الذي يقف وراء كلّ هذا؟ إنَّه الإمام عليه السلام. أليس كذلك؟!
إنَّ هذا هو ما يُسمّى بإحاطة مقام الولاية؛ فهو الذي جعلكم تأتون إلى هنا، وهو الذي يمنحكم التوفيق، ويُسيّركم في الطريق.٢
- أهميّة الالتفات إلى حقيقة الإمام الباطنيّة - المرأة والأسرة – طهران - الجلسة الثانية، ص ٩.
- أهميّة الالتفات إلى حقيقة الإمام الباطنيّة - المرأة والأسرة – طهران - الجلسة الثانية، ص ۱۰.
