انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

فخاخ الشيطان في طريق السالكين

خطورة الاعتماد على المكاشفات والمنامات البرزخية

0

في هذا المقال المستخرج من كتاب أسرار الملكوت، نستكشف الفخاخ الخفية التي ينصبها الشيطان للسالكين عبر المكاشفات والمنامات البرزخية، وكيف يمكن لهذه التجارب المضللة أن تدفع بالبعض إلى الضلال، وتزييف الحقائق. كما أنه ينقل بعض القصص الحقيقية كنماذج لخداع الشيطان ومكره من خلال هذه الأمور، ويوضح لنا الموقف الصحيح منها.

فخاخ الشيطان في طريق السالكين

5
  • فقال لي ذلك الرفيق: «قد يكون ذلك من باب التواضع وكسر النفس».

  • فقال الحقير: لا سبيل للتواضع في الأحكام والتكاليف الإلهيّة؛ لأنَّ هذا الإعطاء لم يكُن بطلبٍ وتمنّ من أمير المؤمنين حتّى يستطيع نفيه عن نفسه تواضعًا؛ وإنَّ هذا اللقب محرَّمٌ حتّى على سائر الأئمة عليهم السّلام، فما بالك بعامّة الناس؟! وعليك أن تأخذ هذا الأمر بجديّة وتعلم أنَّ هذه الأرواح التي تظهر لك بصورة الخمسة أهل الكساء، وتُلقي إليك التعليمات والأوامر والنواهي هي كلّها من الشياطين والأبالسة ليس إلّا، وإنَّه لم يحصل لحدّ هذه اللحظة أيّ خطر، ولكنّني قلق من احتمال حصول أمرٍ ما مستقبلًا!

  • لم يمضِ على هذه المحاورة مزيد من الوقت، حتّى تلقّى هذا الرفيق أمرًا من الشيطان بفسخ عقد زواجٍ بين شخصين، وإجراء الطلاق قبل الزفاف، ووجوب تزويج الفتاة من شخص آخر، ولمّا كان لتلك الفتاة ثقة عالية بذلك الرفيق، فقد طرحت الموضوع على زوجها مُظهرةً الأسف والتأثّر الشديد، وأخبرته بتصميمها الجادّ على الابتعاد عنه؛ فانفعل ذلك الشابّ -الذي لم يكن على علمٍ بشيء من ذلك، والذي لم يمض‌ زمان على عقده- وفقَد توازنه، ولولا أن منّ الله عليه وألقى السكينة في قلبه، لتسبّب بإلحاق الأذى بذلك الرفيق ولحصلت فتنة غريبة.

  • ولكنّ اللّطف والعناية الإلهية تدخّلت وغيّرت المسألة، فأرسل الحقير إلى تلك الفتاة أنّك زوجة لذلك الشاب من الناحية الشرعية والقانونيّة، ولا سند ولا صحّة لهذا الأمر الذي جاءكم، وبذلك تمّ فضّ النزاع.

  • ههنا تنبّه ذلك الرفيق وعلِمَ أنَّ كلّ تلك المشاهدات والزيارات والأوامر والنواهي لم تكن إلا استعراضاً من قبل الشيطان قام بها لخديعته وإغوائه.

  • تأثير المكاشفات الشيطانية في إيجاد الفتنة بعد ارتحال العلامة الطهراني

  • لقد حصلت لبعض الناس بعد ارتحال الوالد -رضوان الله عليه- نفس هذه القضايا والمكاشفات الشيطانيّة، ولكن بظاهر مبرَّر ومغرٍ. وقد تفطّن الحقير إلى أنَّ الشيطان قد أقدم مرّة أخرى على الانتقام، فاستغلَّ فقدان المرحوم الوالد ووجد الفرصة مناسبة للإغواء والإفساد وإهلاك النفوس. ولكنّه وبناءً على ما رفدَنَا به الأولياء الإلهيّون من القواعد والملاكات السلوكيّة والعرفانيّة، فقد كان واضحًا لدينا بأنَّ كلّ هذه المسرحيّات والألعاب السحريّة لم تكن سوى مكر وإغواء شيطاني، ولا بُدَّ من التصدّي لها.