انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

فخاخ الشيطان في طريق السالكين

خطورة الاعتماد على المكاشفات والمنامات البرزخية

0

في هذا المقال المستخرج من كتاب أسرار الملكوت، نستكشف الفخاخ الخفية التي ينصبها الشيطان للسالكين عبر المكاشفات والمنامات البرزخية، وكيف يمكن لهذه التجارب المضللة أن تدفع بالبعض إلى الضلال، وتزييف الحقائق. كما أنه ينقل بعض القصص الحقيقية كنماذج لخداع الشيطان ومكره من خلال هذه الأمور، ويوضح لنا الموقف الصحيح منها.

فخاخ الشيطان في طريق السالكين

2
  •  

  •  

  • بسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيْم‌

  • الحَمْدُ للّه رَبِّ العَالَمِيْن‌

  • والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى خَيرِ المُرسَلينَ مُحمّدٍ وَآله الطَاهِرين‌

  • وَلَعْنَةُ الله عَلى أَعْدَائِهِم أَجْمَعِيْن‌

  •  

  •  

  • إنّ ظهور المكاشفات الشيطانيّة والمنامات الكاذبة من أهم آفات هذا الطريق وأشدّها خطرًا وأكثرها جدّيةً، وهي بمثابة المصايد المنتشرة في طريق السالكين إلى الله.

  • هزار دام به هر گام اين بيابان است‌***كه از هزار هزاران يكي از آن نرهد
  • [يقول: ألف فخٍ تحت كلّ خطوةٍ في هذه الصحراء، ومِن بين ألف ألف شخصٍ لم يتمكّن واحدٌ من اجتيازها].

  • صعوبة تشخيص صحة المكاشفات و المنامات

  • كما أنّ تشخيص صحيحها من سقيمها ليس عملًا سهلًا، وليس ذلك في مقدور كلّ أحدٍ؛ إذ كثيرًا ما يصنع الشيطان في أوّل الأمر منزلًا له في قلب الإنسان من خلال رسم بعض الصور الحقيقيّة والإخبار عن المغيّبات، ثمّ بعد أن يستقرّ ويتمكّن منه يبدأ بتزوير الحقائق وخداع صاحبه، فبعد أن يُظهر له بعض القضايا الحقيقيّة فيُحصّل بها ثقته ويكتسب اطمئنان هذا الشخص به، يشرع بالوسوسة له وحثّه على القيام بعملٍ خاطئٍ، والشيطان ماهرٌ في عمله متقنٌ له خبيرٌ في إنجاز مهمّته؛ بحيث لا يمكن لأيّ فردٍ أن يشخّص الحقّ من الباطل فيه، ويستمرّ الأمر إلى أن يضرب الشيطان ضربته القاضية ويجعل ذلك الشخص كليّاً تحت نفوذ كيده ومكره واستغفاله: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا ، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾۱.

  • قصة الملّا آقا جان الزنجاني نموذجا

  • ومن جملة الأشخاص الذين كانت تظهر لديهم مكاشفات غير روحانيّة لمدّةٍ طويلةٍ نتيجة تسخير الشياطين ونفوذهم؛ المرحوم الحاج الملّا آقا جان الزنجاني، فقد كان طريقه مخالفًا لطريق العرفان وأهل التوحيد، ووصل به الأمر أن ادّعى البابيّة والارتباط بوليّ العصر أرواحنا فداه بسبب وسوسة الشيطان، وكان يتصوّر أنّه مأمور من قبل الإمام أن يطوف القرى والمدن، ويخبر الناس ويبشّرهم بأنّ ظهور الإمام صار قريبًا، ويبعث فيهم الأمل والنشاط.

  • لذا فقد شرع في مهمّته بتحريك الناس مبتدئًا بالقرى المحيطة بزنجان، وبدأ بنوعٍ من النشاط الملفت وإلقاء الخطب الحماسيّة، وكان من القوّة بحيث أنّه لو أراد أحدٌ الوقوف بوجهه ومخالفته، كان يواجهه بشدّةٍ وحسمٍ، غافلًا عن أنّ جميع هذه الأمور الحماسيّة والعواطف والأجواء إنّما كانت تنشأ من ناحية الشيطان وتأتي من جهة إبليس.

    1. سورة الكهف (۱۸)، الآيتين ۱۰٣ و ۱۰٤.