
العرفان والتعقّل
من أهمّ الفوارق بين مدرسة العرفان وغيرها من المدارس
ما الفرق بين مدرسة العرفان وغيرها من المدارس في الموقف من موضوع التعقّل والتحقيق والحريّة الفكريّة؟ كيف تنظر هذه المدرسة إلى أتباع الأديان الأخرى؟ وما هو الأسلوب الذي توصي به في التعاطي معهم؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني رضوان الله عليه على ذلك في جزء من المحاضرة 39 من سلسلة عنوان البصريّ، وقد عملت الهيئة العلميّة على اقتطاعه بنصّه.
العرفان والتعقّل
6جاء أحد الرفقاء عند المرحوم العلاّمة رضوان الله تعالى عليه، وقال له: «والدي شيوعيّ، فكيف أتعامل معه؟»؛ فقال له: «كما كنت ستتعامل معه لو أنّه كان مسلمًا»؛ فتراجع أبوه! فهل هذه هي تعاليم النبيّ، أم أن يأتي، ويقول: «اضربوه، أخرجوه، افعلوا له كذا وكذا، ولا تفسحوا له المجال أبدًا!»؟ فلو كان الأمر بهذا النحو، لما بقي لهذا الدين أيّ أحد، ولما ظلّ أحدٌ هنا، ولانسدّ الطريق، وحُرم المجتمع من الوصول إلى المراتب العالية. مرّةً أخرى لم نُكمل حديثنا عن هذا الموضوع، وسنكله إلى فرصة قادمة إن شاء الله تعالى.
نرجو من العليّ القدير أن يُنير قلوبنا على الدوام بأنوار هداية أوليائه، والأئمّة المعصومين عليهم السلام، ويُعجّل في فرج إمام الزمان عليه السلام، ويجعلنا من منتظريه وأنصاره وشيعته الحقيقيّين، ومن الذابّين عن حريم قُدسه وطهارته.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد۱
