انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل جميع المكاشفات فاقدة للحجية مطلقا؟

شبهة مدرسة التفكيك و جوابها

0

كيف تحصل المكاشفات لدى الأنسان؟ وهل جميع المكاشفات لها شكل واحد؟ وكيف نميّز الصحيح منها من السقيم؟ وكيف نعرف أن المكاشفات مطابقة للحق؟ وهل يمكن أن تكون حجة؟ وما هو الوجه في حجيّتها؟ أسئلة مهمة أجاب عنها سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في هذا البحث المهم المستفاد من كتابه القيم حريم القدس.

هل جميع المكاشفات فاقدة للحجية مطلقا؟

2
  •  

  •  

  • بِسْمِ اللَه الرَحْمَنِ الرَحِيمِ‌

  • الحَمْدُ للّه رَبِّ العَالَمِينَ‌

  • وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلى المَبْعُوثِ إِلَى الخَلائِقِ أَجْمَعِينَ‌

  • وَآلِهِ الأوْصِياءِ المُنْتجَبِينَ‌

  • وَلَعْنَةُ اللَهِ عَلَى أَعْدَائِهم مِنَ الأَوّلِينَ وَالآخِرينَ إِلى يوْمِ الدِّينِ‌

  •  

  •  

  • مقدمة لجنة التحقيق

  • [رغم التأكيد الشديد من قبل العلماء العظام و العرفاء الكملين على أن السالك لا ينبغي أن يعتني بالمنامات والمكاشفات الصورية و البرزخية، و لكن ذلك لا يعني أنهم ينكرون حجية المكاشفات مطلقا، بل يرون حجية المكاشفات الروحانية والنورانية لأصحاب المعرفة و الشهود و التي تخضع للضوابط و الشروط.

  • وقد بين سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني قدس سره هذه المسألة من خلال جوابه التالي على شبهة من شبهات مدرسة التفكيك وذلك في كتابه القيم حريم القدس. يقول رضوان الله عليه:]

  • من المدّعيات السخيفة والباطلة للمدرسة «التفكيكيّة» هو إنكار الواردات القلبيّة والمكاشفات الروحانيّة والنورانيّة لأصحاب المعرفة والشهود، وإخراجها عن دائرة الحجّية والدلالة

  • أوّلًا: رأي مدرسة العرفان في إمكانيّة حصول المكاشفات

  • مقدّمة في كيفية خروج الإنسان من عالم التخيّلات والاعتبارات

  • لا شك أنّ السالك حينما يتقدّم في سيره التكامليّ بشكلٍ واقعيٍّ، يخرج من الجزئيّة والكثرة نحو الكلّية والوحدة، وكلّما كانت حركته في هذا السير أقوى وتطوّره في بلوغ المعاني الكلّية أكمل، فإنّ قواه الفكريّة والعقليّة ستكونان أقرب إلى مراتب الفعليّة والإتقان، وسيؤديان إلى خروجه من عالم التخيّلات والتوهّمات والاعتبارات؛ وكما أنّ هذه الحقيقة تحقّقت في «مثاله المتّصل» الذي هو عالم الذهن والتصوّر، فإنّها تترك أثرًا أيضًا على مثاله المنفصل وكذلك على المراتب الأعلى والأرقى كالملكوت وما فوقه؛ بل يُمكننا أن نقول بعبارةٍ أوضحٍ: إنّ تبدّل وتغيّر ذهنه إنّما ينشأ من نفس عالمَي مثاله وملكوته المشار إليهما. 

  • ومن هنا يمكن أن نفهم أنّ المرتبة التكامليّة والمرتبة الوجوديّة لأيّ فردٍ إنّما تتقوّم من طريقة تفكّره وتعقّله وتصوّراته وتصديقاته التي ينطوي عليها ذهنه ونفسه؛ وذلك لأنّ مرتبة الذهن والنفس لا تنفصلان ولا تستقلّان بأيّ وجهٍ من الوجوه عن عالمي مثال النفس وملكوتها، بل إنّ نفس المثال والملكوت الآنفي الذكر ينتقشان ويظهران في ذهنه ونفسه، ولا معنى ههنا للإثنينيّة والاختلاف. 

  • وبمقدار ما يكون الإنسان مكبّلًا بالتخيّلات والكثرات ومأسورًا للاعتبارات، فسوف يكون بعيدًا عن عالم القدس وغريبًا عن رحمة حضـرة الحقّ، كائنًا من كان هذا الإنسان.