انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشورى شروطها وكيفيّتها

بحث منتخب من محاضرات سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني

7٬184

متى طرح بحث الشورى عند فقهاء الإماميّة وكيف عمل به؟ ما هي أهميّتها وضرورتها وكيف نثبت مشروعيّتها؟ وما هي شروط تطبيقها لتحقيق غرضها؟ وماذا جرى في التاريخ عند عدم الالتزام بشروطها؟ وحول أيّ الأمور يعمل بها؟ تعرّض المحاضر رضوان الله عليه لهذه الأبحاث ضمن ثلاث محاضرات من سلسلة شرح حديث عنوان البصري من 59 إلى 61، وذلك عند شرحه لفقرة أن لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا مع تناوله خلالها لمواضيع أخرى، ومزجه للإجابات على تلك الأسئلة بعضها مع بعض بما يناسب أسلوب المحاضرة، وقد عملت الهيئة العلميّة في مدرسة الوحي على ترتيب المضامين المتناسبة تحت عنوان واحد ضمن أربع مقالات مع المحافظة على كلام المحاضر بحرفيته والإشارة إلى مصدره لتخرج في بنائها العام بما يشبه المقالة العلميّة وإن كان أسلوب الكلام فيها أسلوب محاضرة. وكان المحاضر أثناء المحاضرة قد أبدى رغبته بكتابتها. وتمثّل هذه المقالة الثانية منها وتجيب على السؤال الثالث حول شروط تطبيقها.

الشورى شروطها وكيفيّتها

6
  • ولذلك ذكرت أنّ مسألة الشورى {وأمرهم شورى بينهم} لا بدّ أن تعدّ مبدأ لا يمكن التخلّي عنه حتّى في زمان الإمام المعصوم عليه السلام، فكيف بزمان الغيبة، فكيف بسائر الأزمان والعصور، ففي زمان النبيّ رغم حكومته ونفوذه ورغم سلطته ونفوذ كلمته، لم يكن هناك إمكان للوصول إليه لمعرفة الأحكام، لم يكن من الممكن الوصول إليه لمعرفة أحكام الأحداث الاجتماعيّة التي تحدث، وفي زمان أمير المؤمنين عليه السلام ورغم وجود الخلافة الإلهيّة، لم يكن من الميسور أيضًا لجميع الناس الوصول إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فماذا يصنع الناس؟ ماذا يصنعون في المشكلات التي تواجههم؟ هل يصبرون حتّى يرسلوا رسالة ورسولاً إلى المدينة؟ إنّه يرجع بعد ستّة أشهر فماذا يصنعون؟ {وأمرهم شورى بينهم}، يجب أن يتشاوروا وفي التشاور تتّضح الحقيقة. والأئمّة عليهم السلام كثيرًا ما كانوا بعيدين عن الأنظار، فموسى بن جعفر عليه السلام رغم كونه إمامًا كان في السجن لسنوات، لم يكن يلتقي بالإمام أحد. ولسنوات عديدة، كان الإمام الهادي عليه السلام والإمام الحسن العسكري بمعزل عن الناس، باستثناء ما كان يجري من خلال بعض الذرائع ليتمكّنوا من الوصول إلى الإمام عليه السلام. وعليه فإنّ موضوع الشورى والمشاورة في الأمر والمهامّ الاجتماعيّة والمشكلات التي تطرأ على المجتمع [أمر لا بدّ منه].

  • ٣. أن لا تكون شكليّة ولإيهام الآخر باحترامه فحسب

  • فلكي نقلّل من احتمال الخطأ لا بدّ من طرح هذا الأمر كقانون عقلائي وكقانون اجتماعي وكعقيدة لا لكي يشارك الناس ولكي يعطَوا أهميّة واحترامًا؛ فهذا كلّه شكليّات، وهذا كله اعتبارات، فأنا شخصيًّا لا أريد أن يمنّوا عليّ بمنّةٍ كهذه وأن يعطوني قيمة وأن أكون طرفًا للمشاورة في أمر، كلا فلو كان هناك عمل صحيح فلنكن خارج الشورى مئة عام ليس مهمًّا، المهمّ أن يكون هناك عمل صحيح، هذا هو المهمّ. أما أن يُهتمّ بالإنسان ثمّ يذهب الطرف الآخر ويقوم بما يحلو له فما هذه المنّة التي يمنّ بها على الإنسان؟! فما هذا؟!

  • كان هناك في العهد السابق رجل يقول: إنّ فلانًا في أعماله التي يقوم بها يدعو جماعة ويطلب منهم المشورة. قلت له: كلا هذا كلّه تمثيل هذا كله... 

/ 380