انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الشورى، تاريخها عند فقهاء الإماميّة، أهميّتها ومشروعيّتها

بحث منتخب من محاضرات سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني

0

متى طرح بحث الشورى عند فقهاء الإماميّة وكيف عمل به؟ ما هي أهميّتها وضرورتها وكيف نثبت مشروعيّتها؟ وما هي شروط تطبيقها لتحقيق غرضها؟ وماذا جرى في التاريخ عند عدم الالتزام بشروطها؟ وحول أيّ الأمور يعمل بها؟ تعرّض المحاضر رضوان الله عليه لهذه الأبحاث ضمن ثلاث محاضرات من سلسلة شرح حديث عنوان البصري من 59 إلى 61، وذلك عند شرحه لفقرة أن لا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا مع تناوله خلالها لمواضيع أخرى، ومزجه للإجابات على تلك الأسئلة بعضها مع بعض بما يناسب أسلوب المحاضرة، وقد عملت الهيئة العلميّة في مدرسة الوحي على ترتيب المضامين المتناسبة تحت عنوان واحد ضمن أربع مقالات مع المحافظة على كلام المحاضر بحرفيته والإشارة إلى مصدره، لتخرج في بنائها العام بما يشبه المقالات العلميّة، وإن كان أسلوب الكلام فيها أسلوب محاضرة. وكان المحاضر أثناء المحاضرة قد أبدى رغبته بكتابتها. وتمثّل هذه المقالة الأولى منها وتجيب على السؤالين الأوّلين من تلك الأسئلة حول التاريخ والمشروعيّة.

الشورى، تاريخها عند فقهاء الإماميّة، أهميّتها ومشروعيّتها

6
  • فهذه الأخلاق أخلاق رسول الله. أخلاق رسول الله يجب أن تكون أسوة لنا. فما معنى أن نجعل أنفسنا في هذه الوضعيّة، أن نجعل لأنفسنا حريمًا، وهذا يجب أن لا يلتقي بالسيّد، وذاك يجب أن لا يلتقي، وخمسة عشر ومائة وخمسين عقبة وعتبة وحرس للوصول إلى هناك، وهل هناك وقت أم لا.

  • يقول أمير المؤمنين عليه السلام لمالك الأشتر: «يا مالك لا تجعل بينك وبين الناس حاجبًا، لعلّ فقيرًا أو مظلومًا أو صاحب دعوى أو مظلومًا يريد أن يصل إليك فلا يبلغ بسبب هذا الحاجب»۱. وبسبب هؤلاء. من الذي يقول هذا؟ هذا ما يقوله أمير المؤمنين لنائبه الخاصّ مالك الأشتر. لا تجعل حاجبًا. فهذه الأخلاق أخلاق رسول الله. ونحن علينا أن نغيّر أنفسنا وفق هذه الأخلاق، علينا أن نتأمّل في سيرة وسنّة رسول الله أكثر. دعونا نتابع.

  • {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضّوا من حولك} لذهبوا وتركوك. {فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكّل على الله إنّ الله يحبّ المتوكّلين}.لقد نزلت الآية بعد معركة أحد. {فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكّل على الله إنّ الله يحبّ المتوكّلين}، تجاوز عنهم، لقد أخطأوا، لقد فرّوا من المعركة، وتركوك وحدك. {فاعف عنهم واستغفر لهم} جاهلون، فليس الجميع يمتلكون دين عليّ وهمّته وشهامته، ليس الجميع يمتلكون تلك الهمّة وذلك الخلوص والصفاء الذي عند عليّ {فاعف عنهم} تجاوز عنهم {واستغفر لهم} اطلب لهم المغفرة {وشاورهم في الأمر} واستجلبهم إلى ميدان العمل، {شاورهم في الأمر} واجعل لهم حسابًا. انظروا إلى الآية، لقد نزلت إلى رسول الله كقاعدة أخلاقيّة. شاورهم في الأمور، شاورهم. بما أنّهم أخطأوا هذا الخطأ فلا تهملهم جانبًا وتقول: هذا هكذا، وذاك هكذا، كلاّ، بل اجعلهم محلّ اهتمامك. {فإذا عزمت فتوكّل على الله إنّ الله يحبّ المتوكّلين} إذا نويت أن تسلك في طريق، فاثبت وتوكّل على الله {فإذا عزمت فتوكّل على الله إنّ الله يحبّ المتوكّلين} فهذه الآية لرسول الله.

  • الآية الثانية: وأمرهم شورى بينهم

    1. نهج البلاغة، ج٣، ص ۱۰٢: «واجعل لذوي الحاجات منك قسمًا تفرغ لهم فيه شخصك، وتجلس لهم مجلسا عامًا فتتواضع فيه لله الذي خلقك، وتقعد عنهم جندك وأعوانك من أحراسك وشرطك، حتى يكلمك متكلمهم غير متتعتع، فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في غير موطن: "لن تقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متتعتع". ثمّ احتمل الخرق منهم والعيّ، ونحّ عنك الضيق والأنف يبسط الله عليك بذلك أكناف رحمته ، ويوجب لك ثواب طاعته».