
خلاصة أبحاث الورد والذكر وأهم النتائج المستفادة
تحوي هذه المقالة على خلاصة أبحاث الورد والذكر التي جاءت في سلسلة المقالات الستة التي تتحدث حول الذكر والورد في السير والسلوك، وأهم النتائج المستفادة منها
خلاصة أبحاث الورد والذكر وأهم النتائج المستفادة
4رابعًا: اختلاف مراتب الذكر
تختلف الأذكار من حيثيّات عدّة: الكمّ والكيف، المعنى، الأثر.
يتحكّم باختلاف كمّ الأذكار وكيفها أمران:
اختلاف المراتب الوجوديّة التي يطويها الإنسان من عالم المادّة إلى المثال إلى الصفات والأسماء.
اختلاف حالات الإنسان في الأوقات المختلفة في عالم المادّة فوقت الصبح يختلف في حالاته عن الظهر والليل ولذلك وردت الأدعية مختصّة بأوقات معيّنة.
يتحكّم في اختلاف معنى الذكر الواحد وأثره المرتبة الوجوديّة التي يكون فيها الإنسان فذكر لا إله إلا الله مثلاً يدرك منه الإمام ما لا يدركه أحد، وأثره بالنسبة إليه هو حصول التجليّات وأمّا غير الإمام فأثره هو جلاء صدأ القلب.
يترتّب على اختلاف الذكر باختلاف المراتب والأحوال عدم جواز القيام به بشكل عشوائي وربّما أدّى ذلك إلى إفساد الأذكار أثر بعض الأذكار الأخرى.
المستند في اختلاف الأذكار باختلاف المراتب والأحوال هو سيرة الأئمّة عليهم السلام حيث كانوا يراعون ذلك في قيامهم بها وفي تعليمها الناس.
خامسًا: الظروف المعدّة للذكر النافع
لكي يؤثّر الذكر أثره لا بدّ أن يكون في ظروف مناسبة.
الظروف المناسبة ترتبط بالمجتمع والبيئة العامّة تارة، وبالفرد والأحوال النفسيّة الخاصّة تارة أخرى.
أمّا ما يرتبط بالمجتمع فهو الأمن على أنواعه من أمن على الأموال والنفوس إلى الأمن السياسي إلى الاقتصادي فالأخلاقي وتأمين ذلك على عهدة الحكومة الإسلاميّة.
وأما ما يرتبط بالفرد وأحواله النفسيّة فهو المحافظة على الهدوء النفسي والابتعاد عن الاضطراب والتشويش الحاصلين من كثرة الكلام والمعاشرة مع أهل الدنيا وتأمين ذلك على عهدة الإنسان نفسه من خلال المراقبة.
سادسًا: أسئلة حول الذكر
س۱. كيف نقوم بالذكر مع الخوض في الحياة الاجتماعيّة؟
قد يقع الإنسان في ظروف تجعله يتفرّغ للعبادة وحدها كما كان حال الإمام الكاظم عليه السلام في السجن، ولكن ليس هذا هو الحالة الأصليّة.
قد يحتاج الإنسان في بعض المراتب إلى اختيار العزلة كما صنع النبيّ صلّى الله عليه وآله حين كان يذهب إلى غار حراء ولكن ذلك ليس هو الحالة الأصليّة
الذكر والعبادة ليسا للعاطلين وكلّ الأئمّة عليهم السلام والأعاظم كانت لهم حياة طبيعيّة ومع ذلك كانوا يقومون بالذكر، وأمّا طريق الرهبانيّة فليس طريقًا منسجمًا مع شموليّة الإسلام.
