
خلاصة أبحاث الورد والذكر وأهم النتائج المستفادة
تحوي هذه المقالة على خلاصة أبحاث الورد والذكر التي جاءت في سلسلة المقالات الستة التي تتحدث حول الذكر والورد في السير والسلوك، وأهم النتائج المستفادة منها
خلاصة أبحاث الورد والذكر وأهم النتائج المستفادة
3أعوذُ باللهِ منَ الشّيطانِ الرّجيم
بسمِ الله الرّحمنِ الرّحيم
الحمدُ لِلّه ربِّ العالمينَ و الصّلاةُ و السّلامُ على أشرفِ المرسلينَ
وخاتمِ النّبيّينَ أبي القاسمِ محمّدٍ و على آلِهِ الطّيّبينَ الطّاهرينَ
واللعنةُ على أعدائِهم أجمعين
أولاً: مفهوم الذكر
الورد يشير إلى دخول المعاني إلى القلب وعدم الاقتصار على اللسان. والذكر يعني الالتفات والتوجّه والتذكّر دون الاقتصار على لقلقة اللسان باسم من الأسماء.
الاسم يشير إلى حقيقة خارجيّة.
بما أنّ الله ينظّم الوجود بواسطة حقائق أسمائه فلا بدّ أن تكون هي وجهتنا في كلّ عمل من طلب للرزق أو العلم أو التدبير أو القدرة... وهذه مرتبة من مراتب الذكر.
من مراتب الذكر أن يكون الإنسان مظهرًا من مظاهر تلك الأسماء وتجليًّا لها كالعدل والودّ والعفو فيكون عادلاً ودودًا عفوًّا مع الخلق فتظهر الأسماء في عمله وجوارحه.
من مراتب الذكر امتلاك الرؤية التوحيديّة ورؤية كلّ الأشياء مظاهر للذات الواحدة مما ينفي التعارض بين الموجودات كلّها فيحلّ السلم والصفاء بينها. وهذا هو المراد من وإنّ للذكر لأهلاً اتخذوه من الدنيا بدلاً.
الذكر من حيث الأداة لساني وقلبي وجوارحي.
الذكر من حيث المذكور أسمائي وحقائقي وذاتي.
ثانيًا: أثر الذكر
تأثير ذكر الله وفائدته بالنسبة إلى المبتدئ هو صرف الإنسان عن عالم الكثرة وإعادته إلى عالم الوحدة والتوحيد الأمر الذي يهبه الطمأنينة والصفاء والطهارة، وأمّا بالنسبة إلى الواصل فهو حصول التجليّات.
السبب في كون ذكر الله مورثًا للطمأنينة والصفاء هو أنّ المذكور ثابت في حين أنّ كلّ ما سواه زائل متغيّر.
ثالثًا: ضرورة الذكر ومشروعيّته
يمكن أن نثبت ضرورة الذكر بالبيانات الثلاثة التالية:
كونه غذاء للروح تحتاجه في إيصال استعداداتها إلى الفعليّة كما يحتاج البدن إلى عذاء.
كونه تمرينًا للنفس على رؤية الأسماء والصفات الإلهيّة في كلّ شيء ومحقّقًا لانسجام الإنسان مع الصفات والأسماء الإلهيّة، حيث إنّ عمليّة الظهور والخلق تتحقّق من خلالهما. والتمرين حاجة عامّة يحتاجها كلّ إنسان في تحقيق أيّة ملكة.
كونه الطريق الذي رسمه الله للوصول إليه تشريعًا وهو لازم كون الأسماء والصفات هي الأساس في نظام الكون تكوينًا.
يمكن أن نثبت شرعيّة الذكر من خلال مجموعة من الآيات والروايات التي تأمر بالذكر أو تبيّن كون الأئمّة عليهم السلام ملتزمين به.]
