انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسئلة وملاحظات ترتبط ببعض جوانب الذكر

13٬860
مدرسة الوحي
الجلسات

خصصت هذه المقالة للجواب عن ثلاث أسئلة مهمة حول الذكر والورد، هي: - كيف نذكر الله في خضمّ الحياة الاجتماعيّة ومشاغلها؟ - كيف نعالج قلّة المبالاة بالعبادة والذكر؟ - هل يتوقّف الإنسان عن الذكر في مرحلة ما أم أن الواصلين هم أيضا يحتاجون للذكر؟ جدير بالذكر أن هذه هي المقالة السادسة من سلسلة مقالاتٍ حول الذكر والورد في السير والسلوك قد استفادتها الهيئة العلمية لموقع مدرسة الوحي من محاضرات شرح رواية عنوان البصري لسماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه

أسئلة وملاحظات ترتبط ببعض جوانب الذكر

3
  •  

  •  

  • أعوذُ باللهِ منَ الشّيطانِ الرّجيم‌

  • بسمِ الله الرّحمنِ الرّحيم‌

  • الحمدُ لِلّه ربِّ العالمينَ و الصّلاةُ و السّلامُ على أشرفِ المرسلينَ‌

  • وخاتمِ النّبيّينَ أبي القاسمِ محمّدٍ و على آلِهِ الطّيّبينَ الطّاهرينَ‌

  • واللعنةُ على أعدائِهم أجمعين‌

  •  

  •  

  • السؤال الأول: كيف نذكر الله في خضمّ الحياة الاجتماعيّة؟

  • لا شكّ أنّ من لوازم الوجود في الدنيا الاشتغال بالأمور الدنيويّة والأخذ والردّ والعلاقة مع الناس، غير أنّ أمير المؤمنين [في قوله وإنَّ لِلذِّكرِ لَأهلًا أخذوهُ مِنَ الدّنيا بَدَلًا، فَلَم تَشغَلهُم تِجارَةٌ و لا بَيعٌ عَنهُ.۱] يقول: لقد رسخ ذكر الله فيهم رسوخًا لا تشغلهم معه هذه الانشغالات ولا تردعهم.

  • والآن كيف تطبّق هذه الصفات التي ذكرها أمير المؤمنين للذاكرين في الحياة الاجتماعيّة للإنسان؟٢

  • الذكر ليس للعاطلين

  • من الحديث الذي تفضّل به الإمام الصادق عليه السلام لعنوان البصري: 

  • "مَعَ ذلكَ لي أورادٌ في كُلِّ ساعَةٍ مِن آناءِ اللَيلِ والنَّهارِ، فَلا تَشغَلني عَن وِردي"

  • وهذه الفقرة تلفت انتباهنا إلى أنّه إلى جانب موقعيّة الإمامة في العلاقة مع الناس والتبليغ والإرشاد وبيان الأحكام، وبشكل عام أمور المعاش الیوميّة، هناك أمر آخر هو الاشتغال بالنفس، لأنّ الإمام الصادق عليه السلام لم يكن إنسانًا عاطلاً عن العمل يجلس في البيت لا أكثر، ويذكر الله ويقرأ القرآن. 

  • نعم هناك حالات يمرّ بها الإنسان لا يمكنه معها أن يقوم بغير العبادة والذكر، كالحالة التي كان عليها الإمام موسى بن جعفر في السجن، حيث لم يكن الإمام قادرًا على القيام بأيّ عمل، ولم يكن أحد على ارتباط معه.٣ لذلك عندما أمر هارونُ الفضلَ البرمكيّ بالتضييق على الإمام وتعذيبه أكثر، قال الفضل: نحن لا نرى منه عملاً سوى السجود والصلاة والذكر لنعذّبه أكثر٤، ولكن عندما كان موسى بن جعفر خارج السجن، كان الناس يتردّدون عليه، ويطرحون عليه أسئلتهم، وكان الإمام يجيب على رسائلهم، فالإمام ليس إنسانًا عاطلاً ليجلس في المنزل ويشتغل بالذكر والورد. 

  • يجب الالتفات إلى أنّ الذكر والورد وتهذيب النفس والعمل بالبرامج والتهجّد وقيام الليل وقراءة القرآن خلال النهار والنوافل وأمثال ذلك، والتي أكّد عليها الأئمة، وأمر بها الأعاظم ليست للعاطلين عن العمل، بل هي للذين هم كسائر الناس في ارتباطهم بمسائل الدنيا والأعمال اليوميّة. 

    1. نهج البلاغة (عبده) ج٢، ص ٢۱۱. 
    2. عنوان البصري ۱۱.
    3. نعم كون نفسه القدسيّة والملكوتيّة مشغولة بتدبير العالم هو أمر في مكانه، ولكن من حيث الاشتغال الظاهري كان الإمام في زنزانة انفراديّة ولم يكن له ارتباط مع الناس. 
    4. الإرشاد، ج ٢، ص ٢٤۰.
/ 380