انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الظروف المحيطة بالذكر النافع

0
الجلسات

ما هي الأجواء والظروف التي تجعل الذكر والورد نافعا؟ وما هي الأمور التي لها أثرٌ سلبي على الذكر؟ أسئلة تجيب عنها هذه المقالة الخامسة من سلسلة مقالاتٍ حول الذكر والورد في السير والسلوك. وجدير بالذكر أن هذه المقالات قد استفادتها الهيئة العلمية لموقع مدرسة الوحي من محاضرات شرح رواية عنوان البصري لسماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه

الظروف المحيطة بالذكر النافع

4
  • إنّ قاعدة لا ضرر ولا ضرار هذه هي قانون الإسلام، وتأمين الأمان لأجل الوصول إلى الكمال هو ضرورة للمجتمع الإسلاميّ. وهذا الأمان لا بدّ أن يكون في ظلّ القانون، ولا بدّ لهذا القانون أن يكون متكفّلاً بكافّة الجوانب الأمنيّة (السياسيّة والاقتصاديّة والأخلاقيّة).

  • الأمن الأخلاقيّ والحجاب

  • فلو أجاز الإسلام للنساء أن تخرج إلى الشوارع مكشوفة الرؤوس بشكل وقح، فإنّ الأمن الأخلاقيّ سيُهدّد بالخطر، وفي حالة كهذه لا يمكن للسالك أن يتكامل، وبناء على ذلك لن يتحقّق الهدف الغائيّ في مجتمع كهذا. 

  • في النظام السابق كان وضع بلدنا بنحو يجعل الإنسان عاجزًا عن تحقيق ضمانات لنفسه وعائلته في المسائل الأخلاقيّة ، أفهل تلك الحالة أفضل أم أن لا يرى الإنسان بحسب الظاهر على الأقلّ وقاحة وقبحًا؟! في ظلّ أيّ الظروف يمكن للإنسان أن يسير بنحو أفضل ويذكر الله وأن يكون له تركيز في صلاته؟! فمن ينعكس في ذهنه وخياله من الصباح حتّى المساء ألف مشهد كيف يمكن أن يستيقظ في منتصف الليل وينفي الخواطر؟!

  • لقد شاهدت في سفرتي الأخيرة إلى لبنان مناظر ومسائل تعجّبت منها كثيرًا، ولا يمكن مقارنتها بالسفرة التي كانت قبل سنة، وكان من الواضح أنّ يد الصهيونيّة والاستعمار تعمل في هذه المنطقة بشكل عجيب؛ فقد كانت المسائل بنحو لا تحتاج معه إلى تفكير، وكلّ إنسان يدرك أنّ هناك أمورًا أخرى توجد هذه القضايا.

  • عندما رأى عدد من الناس مظاهر الفساد  هذه قد وصلت حتّى إلى مدينة مثل صور التي سكّانها من الشيعة، وأنّ هذا الأمر يهدّدهم، لم يجلسوا منتظترین وبدؤوا بالعمل بأنفسهم. فمثلاً رأينا في الشارع صورة قبيحة، وفي اليوم التالي حين مررنا كنّا نرى أنّها قد دهنت وغطّيت. فبعد أن مضت على ذلك مدّة ورأى الاستعمار أنّ هؤلاء الشباب يتمتّعون بالغيرة والحميّة ألغى ذلك من تلك المدينة.

  • فلماذا يقوم هؤلاء الشبّان بذلك؟ لأنّه في مثل تلك الظروف إذا خرجت زوجةُ رجلٍ أو ابنه أو ابنته من المنزل فلا يمكنه أن يحافظ عليهم أخلاقيًّا، ومن جهة أخرى لا يمكنه أن يمنعهم من الذهاب إلى كلّ الأماكن، فلو أنّ امرءًا بذل غاية جهده ليقتلع ما يوجب الفساد والانحراف الأخلاقيّ من منزله، فإنّه لا يمكنه أن يصلح المجتمع.