انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اختلاف الأذكار باختلاف الأحوال والأوقات والمراتب

0
الجلسات

تتحدث هذه المقالة عن مراتب الذكر المختلفة وعلاقة ذلك بمراتب عالم الوجود ومراحل السير والسلوك. وهي المقالة الرابعة من سلسلة مقالات حول الذكر والورد في السير والسلوك. جدير بالذكر أن هذه المقالات قد استفادتها الهيئة العلمية لموقع مدرسة الوحي من محاضرات شرح رواية عنوان البصري لسماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه

اختلاف الأذكار باختلاف الأحوال والأوقات والمراتب

3
  •  

  •  

  • أعوذُ باللهِ منَ الشّيطانِ الرّجيم‌

  • بسمِ الله الرّحمنِ الرّحيم‌

  • الحمدُ لِلّه ربِّ العالمينَ و الصّلاةُ و السّلامُ على أشرفِ المرسلينَ‌

  • وخاتمِ النّبيّينَ أبي القاسمِ محمّدٍ و على آلِهِ الطّيّبينَ الطّاهرينَ‌

  • واللعنةُ على أعدائِهم أجمعين‌

  •  

  •  

  • لعالم الوجود مراتب مختلفة وظهورات متفاوتة

  • إنّ لعالم الوجود مراتب ومراحل مختلفة: فهناك عالم المادّة وعالم البرزخ والمثال، وعالم الملكوت وعالم الجبروت وعالم اللاهوت. وهذه المراتب تبدأ من مرتبة المادّة وتنتهي إلى مراتب الأسماء الكليّة ومرتبة ذات الحقّ. 

  • انطباق عبادات الإنسان وأذكاره مع ظهورات العوالم العليا

  • وحتمًا لا بدّ للسالك لكي يصل إلى هذه المراتب أن يقوم في كلّ مرحلة بأعمال متناسبة مع دقّة ولطافة ظهورات العوالم العليا. وهذه الأعمال لا بدّ أن تلاحظ في كلّ مرتبة من المراتب، ولا يمكن أن تكون على نسق واحد. لأنّ الإنسان خاضع لقانون يقتضي في كلّ مرتبة ظهورًا وبروزًا، تمامًا كما تتكلّمون مع الأطفال بطريقة، ومع الكبار بطريقة أخرى.

  • لماذا يجب أن تكون صلاة الصبح ركعتين وصلاة الظهر والعصر أربع ركعات وصلاة المغرب ثلاث ركعات؟ هل جعل الله هذه العبادات للناس على أساس ميوله ورغباته كالميول والرغبات التي عندنا نحن؟!

  • إنّ طبيعة وجود الإنسان في طيّه لمدارج الكمال وفي علاقته مع الأحداث التي حوله تقتضي أن تكون له عبادات مختلفة على مرّ الليل والنهار فتكون صلاة الصبح ركعتين وصلاة الظهر ركعة واحدة. إنّ طلوع الفجر يترك على القوى الروحيّة والجسديّة للإنسان تأثيرًا معيّنًا يقتضي القيام بالعبادة بهذه الطريقة الخاصّة، وذلك التأثير ليس موجودًا في صلاة الظهر، بل لها تأثيرها الخاصّ. 

  • ومن المشهود بشكل واضح أنّ حال الإنسان في وقت ما بين الطلوعين يختلف عن حاله وقت الغروب، فبين الطلوعين عندما تطلع الشمس يصيبه حال انبساط، وعند غروب الشمس حيث تلملم الشمس أشعّتها يصيبه حال غمّ وانقباض. في حين أنّ حقيقة الوقتين واحدة وكلّ منهما مظهر من مظاهر الله ﴿وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ﴾.۱ والإرادة التي يمكن أن تتحقّق عند الإنسان في أحد هذين الحالين مختلفة تمامًا عن الأخرى. 

  • وعند الظهر تظهر لدى الإنسان حالة خاصّة لا وجود لها عند الصباح والغروب، لذلك فإنّ الدعاء أقرب إلى الإجابة عند الظهر منه في سائر الأوقات، وقد كان الأعاظم أيضًا يهتمّون لصلاة الظهر أكثر من سائر الصلوات. .٢ و٣ وكافّة هذه الاختلافات هي بسبب كيفيّة العلاقة بين النظام الوجوديّ للإنسان والنظام الحاكم على ما حوله، وإلا كان ينبغي أن لا تختلف تلك الحالات.

    1. . سورة ق(٥۰) الآية ٣٩. 
    2. . انوار الملكوت، ج ۱، ص ۱٩۷؛ مهر تابناك، ج ۱، ص ٢٣٣.
    3. . وهذا التأثير خاصّ لصلاة الظهر وحتّى صلاة العصر ليست كذلك.