
ضرورة الذكر ومشروعيّته
ما أهمية الذكر وضرورته في السير والسلوك ؟ وهل الذكر أمر مشروع؟ وما قيمة كلام الذين ينكرون لزوم الذكر والمراقبة؟ أسئلة تجيب عنها هذه المقالة الثالثة من سلسلة مقالاتٍ حول الذكر والورد في السير والسلوك. وجدير بالذكر أن هذه المقالات قد استفادتها الهيئة العلمية لموقع مدرسة الوحي من محاضرات شرح رواية عنوان البصري لسماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه
ضرورة الذكر ومشروعيّته
16قالَ: «لا تَستَكثِر ما عَمِلتَ مِن خَيرٍ لِلهِ تعالى.»۱
فهذه الرواية تفيد أنّ المؤمن مهما اشتغل بذكر الله فإنّه يمكنه أن يستجلب بذلك الفيوضات التي تنزل على القلب نتيجة التأثير الملكوتيّ للذكر عليه.٢
تلخيص واستنتاج
[يمكن أن نثبت ضرورة الذكر بالبيانات الثلاثة التالية:
كونه غذاء للروح تحتاجه في إيصال استعداداتها إلى الفعليّة كما يحتاج البدن إلى عذاء.
كونه تمرينًا للنفس على رؤية الأسماء والصفات الإلهيّة في كلّ شيء ومحقّقًا لانسجام الإنسان مع الصفات والأسماء الإلهيّة، حيث إنّ عمليّة الظهور والخلق تتحقّق من خلالهما. والتمرين حاجة عامّة يحتاجها كلّ إنسان في تحقيق أيّة ملكة.
كونه الطريق الذي رسمه الله للوصول إليه تشريعًا وهو لازم كون الأسماء والصفات هي الأساس في نظام الكون تكوينًا.
يمكن أن نثبت شرعيّة الذكر من خلال مجموعة من الآيات والروايات التي تأمر بالذكر أو تبيّن كون الأئمّة عليهم السلام ملتزمين به.]
- . الكافي، ج ٢، ص ٤٩٩.
- مقطع من عنوان البصري ۱۷.
