انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ضرورة الذكر ومشروعيّته

14٬004
مدرسة الوحي
الجلسات

ما أهمية الذكر وضرورته في السير والسلوك ؟ وهل الذكر أمر مشروع؟ وما قيمة كلام الذين ينكرون لزوم الذكر والمراقبة؟ أسئلة تجيب عنها هذه المقالة الثالثة من سلسلة مقالاتٍ حول الذكر والورد في السير والسلوك. وجدير بالذكر أن هذه المقالات قد استفادتها الهيئة العلمية لموقع مدرسة الوحي من محاضرات شرح رواية عنوان البصري لسماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه

ضرورة الذكر ومشروعيّته

13
  • لو أنّ الإنسان بحث عن الواقع وأراد معرفة الله، فعليه أن يلتزم بلوازم ذلك الواقع، وأن يسير في الطريق الذي يبيّنه صاحب الدار، لا أن يعمل بالطرق المبتدعة للآخرين على أساس التخيّلات والأوهام. 

  • لقد كان هناك الكثير من الذين أرادوا أن يسيروا كما يحلو لهم ويتقدّموا على الأوامر والبرامج السلوكيّة، ولكنّ طريقهم بَطَل، وعمرهم ضاع. 

  • كنت أشعر أنّ أحد تلامذة المرحوم العلاّمة يقوم من نفسه ببعض الأعمال، وعندما نبّهته وسألته هل تقوم بهذه الأفعال بإجازة منه وتحت نظره وإشرافه؟ انصرف عن الحديث في الموضوع بابتسامة.

  • ومرّت الأيام حتّى طلب المرحوم العلامة ذلك الرجل وقال له بعد أن كان يسير بالتدريج إلى تعطيل كسبه وعمله: عليك أن تهتمّ بعملك أكثر من هذا! ولكنّه لم يعتن بكلامه، وحتّى بعد أن حدّثه مرّة ثانية بأنّ هذه الأمور التي تطرح ليست بالأمور التي يمكن التهاون بها، ولكنّه تابع على ما كان عليه. 

  • ثمّ مرّت الأيّام حتّى صادف أن كان إلى جانبي في إحدى الدعوات فقال لي: «لي إليك سؤال، لو أنّ إنسانًا كان على ارتباط مباشر بصاحب الزمان عليه السلام فهل يحتاج إلى أستاذ؟» فقلت له: «لا يخلو الأمر من أحد طرفين على نحو القضيّة المنفصلة۱: إمّا أن يكون كلامه مطابقًا لكلام الأستاذ وإمّا مخالفًا له، فإن كان مطابقًا له، فما دمت عند أستاذك وتتلقّى منه المسائل فما الحاجة إلى اللقاء بهذا الرجل الذي تزعم أنّه إمام الزمان ؟! وإن كان كلامه وأوامره مقابلين ومخالفين لأوامر ونواهي الأستاذ فعليك أن تقرأ الفاتحة لهذا الرجل الذي كنت ترى أنّه إمام الزمان! لأنّ من أوصلك إلى حيث ترى إمام الزمان هو هذا الأستاذ، ولم تصل إلى هذه المرتبة بنفسك، فكيف يمكن للأستاذ أن يأتي بك إلى الحدود ويتركك بل ويجعلك بأوامره الخاطئة في الجهة المقابلة لإمام الزمان؟!» 

  • نعم لقد حدث كثيرًا أنّ بعض تلامذة أستاذ ما يصلون إلى مراتب بحيث يوكلهم أستاذهم إلى أفراد آخرين غير إمام الزمان عليه السلام، فعندما يقول الأستاذ: من الآن فصاعدًا أنت صرت متّصلاً ولا شغل لي معك بعد الآن. لا إشكال، ولكنّ كلامنا عندما يقول الأستاذ: عليك لتحقيق سعادتك أن تقوم بهذا العمل. ثمّ يأمرك إمام الزمان بخلاف هذا الأمر! فبدلالة الالتزام يقول لك الأستاذ إنّ إمام الزمان المزعوم هذا ليس هو الإمام الواقعيّ، وأنت تعتقد أنّه حقّ، لذلك عليك أن لا تلتفت إليه. 

    1. القضية الشرطية المنفصلة هي القضيّة التي يحكم فيها بالإيجاب أو السلب حول انفصال طرفي القضيّ، مثل العدد إما زوج أو فرد، وليس إمّا أن يكون العدد زوجًا أو قابلاً للقسمة على اثنين. انظر الجوهر النضيد، ص ۸٣. (المحقّق)
/