انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ضرورة الذكر ومشروعيّته

14٬004
مدرسة الوحي
الجلسات

ما أهمية الذكر وضرورته في السير والسلوك ؟ وهل الذكر أمر مشروع؟ وما قيمة كلام الذين ينكرون لزوم الذكر والمراقبة؟ أسئلة تجيب عنها هذه المقالة الثالثة من سلسلة مقالاتٍ حول الذكر والورد في السير والسلوك. وجدير بالذكر أن هذه المقالات قد استفادتها الهيئة العلمية لموقع مدرسة الوحي من محاضرات شرح رواية عنوان البصري لسماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه

ضرورة الذكر ومشروعيّته

11
  • وعلى كلّ حال، لا بدّ للوصول إلى هذه المرتبة من التمرين: التمرين في العبادة، في الصدق، في الارتباط الصحيح مع خلق الله والأسرة، وفي الاستقامة وتطبيق ما يريد الإسلام والأولياء تحقيقه في الواقع.

  • من الشروط المهمّة لهذا الطريق المراقبة، وهي تعني أن يستعمل ويطبّق السالك في النهار ما تعلّمه.

  • روز در كسب هنر كوش كه مِى‌خوردن روز***دلِ چون آينه در زنگ ظلام اندازد۱
  • يقول: 

  • نهارك فاسعَ لكسب الفنون *** وليلك خلِّ لشرب الخمور

  • فإنّ خمور النهار لَداء***يُزيلُ الجلاءَ ويمحو الضياء ٢
  • فعلى الإنسان أن يقوم ليلاً، وأن يكتسب في النهار فنون ذلك الليل. أمّا لو اكتفى بالصلاة التي هي لرفع التكليف ثمّ قضى حياته بذلك النحو المتعارف الذي يقولون فيه: لا ندري ماذا سيحصل؟! فعلينا أن نقول: وإلا فالغرام له أهل.٣

  • فللّه جماعة آخرون يأتون ويعملون بهذه المطالب ويصلون إلى منبع الوجود. 

  • قصّة عن الخطّاط السيّد حسين ميرخاني وأستاذه عماد الكتّاب

  • وقد كنت سابقًا أشارك في جلسات الخطّاط المعروف المرحوم السيّد حسين مير خاني٤ لتعليم الخطّ. وقد كان خطّاطًا معروفًا جدًّا، وحسب اعتقادي كان خطّه يفوق خطّ المير عماد٥ حُسنًا، وكانت له دار للكتابة في القسم الأسفل من شارع سعدي، وكان الخطّاطون يتردّدون على تلك الدار، وكانت لنا معه في كلّ أسبوع ثلاث جلسات، كلّ جلسة تستغرق ساعتين إلى ثلاثة يحدّثنا فيها عن كلّ شيء، وفي ربع الساعة الأخيرة كان يعطينا واجبًا. 

  • لقد كان الأخوان ميرخاني (السيد حسين الأخ الأكبر والسيّد حسن٦ الأخ الأصغر) كلاهما خطّاطَين، وكانت دار الكتابة التابعة للسيّد حسن في مقابل مسجد سبهسالار۷ في الطابق الأعلى، وأذكر أنّ المرحوم العلامة كان يراجع السيّد حسن لطباعة إعلانات مسجد القائم وکان هو یکتبها. ولا زال لديّ الكثير من نسخه الخطيّة للثالث من شعبان والنصف منه وعيد الغدير. وكان خطّا هذين الأخوين تقريبًا متساويين، ولكنّ السيّد حسين كان أكثر مهارة في تربية التلاميذ. 

  • وكان المرحوم السيّد حسين ميرخاني رجلاً ناضجًا وله نظريّات في مجاله، وفي يوم من الأيّام كان يتحدّث حول ضرورة أن يكون للإنسان اهتمام، وأنّه بدون اهتمام لا يصل إلى أيّ شيء فكان يقول: لقد كان أبي السيّد مرتضى الحسينيّ أيضًا خطّاطًا معروفًا. وقد نقل لي قصّة عن أستاذه عماد الكتّاب۸ حول الاهتمام فقال:

    1. . ديوان حافظ، غزل ۱٥۰.
    2. وترجمته الحرفيّة: اسعَ في النهار لكسب الحرفة و الفنّ، إذ إنّ شرب الخمرة نهارًا يُظلم القلب كما يُظلم الصدأ المرآة. والخمرة عندهم رمز للعبادة ومحبّة الله. (م)
    3. . ديوان ابن الفارض، ص ۱٦٢. 
      و إن شِئتَ أن تَحيا سَعيدًا فَمُت بِهِ‌***شهيدًا، و إلّا فَالغَرامُ لَهُ أهلُ‌
      فمَن لَم يمُت فى حبِّهِ لَم يعِش بِهِ‌***و دونَ اجتِناءِ النَّحلِ ما جَنَتِ النَّحلُ‌
    4. أحد أبرز الخطّاطين الإيرانيين المحدثين الذين تربّعوا على قمّة الخطّ الفارسي، وُلد في ٢٥ محرّم سنة ۱٣٢٥ في طهران، أخذ الخطّ في أوّل أمره مع أخيه حسن على أبيهما مرتضى بَرَغاني الذي كان يخطّ الكتب لطباعتها طباعة حجرية، وقد ساعد أباه في عمله هذا وهو في سن الثانية عشر، وقد ورثت الأسرة في الخطّ طريقة السلف مثل ميرزا رضا كَلْهُر وعماد الكتّاب. تُوفّي حسين ميرخاني في ۱٩ من شهر شعبان سنة ۱٤۰٢. اتّصف خطّه بالمرونة الكبيرة وحصل على الدرجة الأولى في خطّ النستعليق ووصل به إلى أعلى المراتب... ترأس جمعية الخطّاطين الإيرانيين، وتتلمذ على يديه مجموعة من الخطّاطين الإيرانيين المعاصرين، منهم أميرخاني، سلحشور، هادي حاجي آقاجاني، غلام حسين أميرخاني...(راجع: الخطّ العربي، نشأته، مبادئه، استخداماته. الربيز: عبد الناصر ونوس، الربيز: محمد غنوم، ۱٤٣۰-۱٤٣۱. منشورات جامعة دمشق، كلية الفنون الجميلة.) (م)
    5. مير عماد الحُسْنِيّ (٩٦۱ - ۱۰٢٤ هـ / ۱٥٥٤ - ۱٦۱٥م) هو خطاط فارسي، دخل بلاط الشاه عباس في أصفهان خطاطاً بارعاً. قُتل سنة ۱۰٢٤ هـ. (البهنسي, عفيف (۱٩٩٥ م). معجم مصطلحات الخط العربي والخطاطين (الطبعة الأولى). بيروت: مكتبة لبنان ناشرون. صفحة ۱٤٣.) (م)
    6. سيد حسن مير خاني (ت. ۱٤۱۰ هـ / ۱٩٩۰ م) هو خطاط، من أهل إيران، لمع في الخط وخصوصًا في خط النستعليق الذي مارسه لنحو خمسين عاما، ولُقب بسراج الکتاب. توفي بطهران عن عمر يناهز الثمانين، ترك ٢٣ أثرا فنياً بخطه، منها دواوين سعدي وحافظ الشيرازيين ومولوي. (يوسف, محمد خير رمضان. المستدرك على تتمة الأعلام. بيروت: دار ابن حزم. صفحة ۱٥٤.) (م)
    7. مسجد سبهسالار (بالفارسية: مسجد سپهسالار) هو مسجد تاريخي يعود إلى عصر القاجاريين، ويقع في طهران.
    8. وهو الذي كتب ما على مآذن مسجد سبهسالار.
/