انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة الذكر ومشروعيّته

0
الجلسات

ما أهمية الذكر وضرورته في السير والسلوك ؟ وهل الذكر أمر مشروع؟ وما قيمة كلام الذين ينكرون لزوم الذكر والمراقبة؟ أسئلة تجيب عنها هذه المقالة الثالثة من سلسلة مقالاتٍ حول الذكر والورد في السير والسلوك. وجدير بالذكر أن هذه المقالات قد استفادتها الهيئة العلمية لموقع مدرسة الوحي من محاضرات شرح رواية عنوان البصري لسماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه

ضرورة الذكر ومشروعيّته

9
  • لقد خاض النبيّ هذا البحر، وصحب معه بواسطة السعة والظرفية التي كان يمتلكها كافّة المخلوقات الأعم من عوالم الملائكة المقرّبين كجبرائیل وميكائیل وروح القدس وعالم التقدير والمشيئة والجنّ والإنس والملك والفلك والجماد والنبات، ثمّ أخرجها معه. 

  • وهنا نصل إلى كلام المرحوم العلامة العرشيّ حين قال: 

  • لقد وصلت إلى هذه النتيجة التي لا تقبل الإنكار، وهي أنّ كلّ إنسان يبتلى على قدر المقام الذي يعطاه: البلاء للولاء.۱ ولذلك فإنّ ابتلاءات النبيّ ومن بعده ابتلاءات أمير المؤمنين تفوق ابتلاءات جميع البشر. 

  • هذه هي خصوصيّة النفس. فلو كانت نفس الإنسان كمخزن البنزين يشتعل بشرارة واحدة لما احتاجت لكي تشتعل إلى الكبريت بشكل دائم، والسيّارة القديمة في الشتاء لا تشتغل من تحريكة واحدة للمفتاح، ولكنّ السيّارة الجديدة ذات البطّاريّة الجديدة غير المستعملة تشتغل بذلك، وحالنا نحن حال سيّارة خاضت في هذه الدنيا وافتقدت استعدادها وقدرتها: 

  • من مَلك بودم و فردوس برين جايم بود***آدم آورد در اين دير خراب‌آبادم‌٢
  • يقول: كنت ملاكًا جنّة الفردوس داره *** هبط آدم بي إلى الخربة هذه

  • فكلّ ما يجري علينا هو بسبب أكل ذلك القمح الذي جعلنا نبتلى بهذه الدنيا! (مزاح)

  • منبسط بوديم و يك جوهر همه‌***بى‌سر و بى‌پا بُديم آن سر همه‌
  • يك گهر بوديم همچون آفتاب‌***بى گِره بوديم و صافى، همچو آب‌
  • چون به صورت آمد آن نور سره‌***شد عدد چون سايه‌هاى كنگره‌
  • كنگره ويران كنيد از منجنيق‌***تا رود فرق از ميان اين فريق‌٣
  • لقد كنّا جوهرًا واحدًا ساريًا في العالم، كنّا بلا بداية ولا نهاية وهو المبدأ للجميع. 

  • كنّا جوهرًا واحدًا كالشمس، كنّا بلا عُقَد، نتميّز بالصفاء. 

  • وعندما تمثّل بالصور ذلك النور الصافي، صار عددًا كأنّه ظلال الشرفة. 

  • فحطِّمِ الشرفة بالمنجنيق حتّى ترتفع الفروق عن هذا الفريق.

  • لا يؤذي في ذلك العالم أحدٌ أحدًا، ولا يطالب أحدٌ أحدًا. ليس هناك دفاتر اعتماد وسندات ومحاكم وسجون، ونزاع على الملك ومحامون. ليس هناك سوى السرور والأنس والوحدة والإنفاق والإيثار والجود. 

  • إنّ حديث الإنسان عن أنّ هذا الشيء لي أو لك، وهذه الرئاسة لي أو لك، وهذه السلطنة لي أو لك، قد ظهر في هذه الدنيا، فقام الإنسان بالرجم والاتهام والكذب والخداع في تحصيل ملك الآخرين وسلطانهم، في حين أنّ الله أعطاه مالاً يكفيه وأسرته إلى آخر عمره. 

    1. مصباح الشريعة ( ترجمة و شرح عبدالرّزاق گيلانى) ص ٣٦٥.
    2. . ديوان حافظ، غزل ٣۱۷.
    3. . مثنوى معنوى، الدفتر الأول.