انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الذكر والورد

15٬769
مدرسة الوحي
الجلسات

وهي المقالة الأولى من سلسلة مقالات حول الذكر والورد في السير والسلوك. تتحدث هذه المقالة عن معنى الذكر و الذكر في اللغة و الاصطلاح، كما تبين أربعة معاني للانشغال بالذكر. وجدير بالذكر أن هذه المقالات قد استفادتها الهيئة العلمية لموقع مدرسة الوحي من محاضرات شرح رواية عنوان البصري لسماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه

حقيقة الذكر والورد

7
  • وما ذكر مرارًا من أنّ التشريع ونظام التربية العرفانيّ متطابق تمامًا مع التكوين، فهو لأنّه لا يمكن أن يتحقّق في نظام التكوين أمر، ثمّ يُؤمر في النظام التربويّ بما يخالفه. 

  • نقل لي بعض الأصدقاء مؤخّرًا حكاية فقال: 

  • عندما كنت في أميركا كانت زوجتي تراجع طبيبة يهوديّة، وكانت هذه الطبيبة تذهب في بعض الأيّام إلى أماكن مختلفة وتعالج الناس مجانًا، وأحيانًا كانت تبذل من نفقاتها الخاصّة وتسافر إلى خارج أميركا وتخدم الناس في البلدان الأخرى، وقد جعلت ذلك جزءًا من برنامج حياتها الخاصّة، وكانت لها أخلاق رفيعة. 

  • وأنا جوابًا على السؤال حول مكانة هذه المرأة على ضوء نظام التشريع قلت له:

  • هذه المسألة دقيقة جدًّا وتستحقّ الاهتمام، إنّ المعايير في ذلك العالم لا تقبل المقايسة مع المعايير في هذا العالم. فإن كانت هذه المرأة تقوم بذلك لأهداف سياسيّة واستعماريّة وتبشيريّة وأمثال ذلك، فلا تساوي مثقال ذرّة، أمّا لو كانت تقوم بها كواجب أخلاقيّ ولتحصيل رضا الله، فيمكن أن تكون هذه المرأة اليهوديّة في صفّ شيعة أمير المؤمنين، وأنا طالب العلم المدّعي اتّباع أمير المؤمنين أكون في صفّ اليهود، لأنّ أتباع عليّ هم أهل العمل فحسب. 

  • إنّ مراد أمير المؤمنين عليه السلام ـ والذي كان بنفسه تجسيدًا للأسماء الحسنى الإلهيّة ـ هو أن يحقّق تلك الأسماء في العالم، فلو أنّا قلنا بالكلام إنّا أتباع أمير المؤمنين ـ الذي هو مرتبة ظهور ذلك الاسم الكلّي لله في القالب البشريّ ـ ولكن قمنا عملاً بما يخالف ذلك، فهذا ليس عملاً صحيحًا، ولن نصل من ذلك إلى شيء، إنّ نظام السلوك هو عبارة عن تطبيق أسماء الله الحسنى في حياة الإنسان. 

  • ضرورة التوازن في عمليّة الانسجام مع الأسماء الإلهيّة

  • وحتمًا علينا أن لا نتمسّك باسم واحد ونترك سائر الأسماء، فالإفراط والتفريط كلاهما خطأ. فإلى جانب اسم الجواد هناك أيضًا اسم المدبّر. والآية الشريفة تقول: ﴿وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى‌ عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً﴾؛۱ فمن المهمّ أن يكون للإنسان حالة اعتدال وعقلائيّة وأن يستعمل عقله ويراعي المصلحة. 

    1. . سورة الإسراء (۱۷) الآية ٢٩.
/ 380