انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الذكر والورد

15٬769
مدرسة الوحي
الجلسات

وهي المقالة الأولى من سلسلة مقالات حول الذكر والورد في السير والسلوك. تتحدث هذه المقالة عن معنى الذكر و الذكر في اللغة و الاصطلاح، كما تبين أربعة معاني للانشغال بالذكر. وجدير بالذكر أن هذه المقالات قد استفادتها الهيئة العلمية لموقع مدرسة الوحي من محاضرات شرح رواية عنوان البصري لسماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه

حقيقة الذكر والورد

3
  •  

  •  

  • أعوذُ باللهِ منَ الشّيطانِ الرّجيم‌

  • بسمِ الله الرّحمنِ الرّحيم‌

  • الحمدُ لِلّه ربِّ العالمينَ و الصّلاةُ و السّلامُ على أشرفِ المرسلينَ‌

  • وخاتمِ النّبيّينَ أبي القاسمِ محمّدٍ و على آلِهِ الطّيّبينَ الطّاهرينَ‌

  • واللعنةُ على أعدائِهم أجمعين‌

  •  

  •  

  • معنى الورد والذكر لغة

  • الذكر هو عبارة عن تذكّر الله وهو مختلف في المظاهر والعبارات والأوراد المختلفة. ۱

  • الورد في اللغة من «مادّة وَرَدَ يَرِدُ ورودًا» بمعنى دخول شيء في شيء آخر، واسم المصدر هو «الوِرد»٢ فلو دخل إنسان في بيت يقولون: «ورد في البيت» . ومن هنا يقال للأذكار التي يوردها الإنسان على لسانه «الورد» حيث يوردها بواسطة التلفّظ أو خلق النفس وإيجادها في عالم الفكر وفي مرتبة القلب وباطن الإنسان وسرّه.٣

  • وبعبارة أخرى فإنّ للذكر بُعدَ الورود وليس هو محض لقلقة لسان وتحريك له. فعندما يقرأ الإنسان ذكرًا ما، فإنّ هذا الذكر يدخل إلى قلبه ويؤثّر فيه ويغيّر نفسه، وإلا فلا فائدة منه، وإن تلفّظ به بدون توجّه فلا فرق بين تكرار الشعر وذكر «لا إله إلا الله» المبارك؛ فكلّ منهما لقلقة لسان وتحريك للفم.٤

  • حقيقة ذكر أسماء الله هي الانسجام معها والتوجّه إليها والتحلّي بها في مقام العمل

  • بيان معنى الاسم الإلهيّ ودعاء الله به

  • في الآية الشريفة ﴿وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‌ فَادْعُوهُ بِها﴾٥ يقول تعالى إنّ الأسماء الحسنى هي فقط وفقط لذات الله. والفاء في جملة ﴿فَادْعُوهُ بِها﴾ هي فاء النتيجة التي تعني أنّ هذه الجملة هي لازم الإتيان بالجملة السابقة، ومن هنا ينبغي في مقام الطلب والدعاء أن نسعى وراء أسماء الله الحسنى. 

  • الاسم عبارة عن العلامة والسمة والحاكي، والسؤال عن اسم الإنسان هو سؤال عن العلامة التي تميّز هذا الفرد عن الآخرين. فلو لم تكن أسماء للناس والأشياء لما أمكن التمييز بين أفرادها، فمثلاً لو لم نعلم اسم ضيفنا وسئلنا عنه فلا يمكننا أن نميّزه عن الآخرين بذكر خصائصه من لون اللباس والطول والوزن، إلا أن تكون هذه الضمائم والقرائن إلى حدّ تجعله محدّدًا بشكل كامل وواضح. 

  • فالأسماء الحسنى الإلهيّة علامات تحكي عن حقائق تختصّ بذات الله. فاسم العليم يحكي عن حقيقة هي مختصّة بذات الله، واسم القدير هو لفظ يخفي وراءه حقيقةً، وهذه الحقيقة هي عبارة عن القدرة والمشيئة التي لا تقبل التفويض والمختصّة بذات الله. وأسماء المريد والفعّال والرازق والخالق والربّ والنور هي كذلك. 

    1. مقطع من محاضرة عنوان البصري ۱۸. 
    2. مجمع البحرين، ج ٣، ص ١٥٩.
    3. وبالطبع له مراتب سيأتي بيانها.
    4. مقطع من محاضرة عنوان البصري ۸.
    5. . سورة الأعراف (۷) الآية ۱۸۰. 
/ 380