انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

سناء الأبدية

المباني العرفانية و الاجتماعية للعلامة الطهراني

16٬316

مقالة مختصرة كتبها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره كبيان مختصر لمباني والده سماحة العلامة الحاج السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني قدس سره في مجال العرفان و السير و السلوك و كذلك في المجال الاجتماعي و السياسي.

سناء الأبدية

8
  • وكان مراراً يدخل المستشفى بسبب الأمراض التي كان يُبتلي بها؛ من قبيل تمزّق شبكيّة العين، وانسداد مجاري الصفراء، ومرض القلب وديسك الظهر وغيرها من الأمراض، وكان بعض معارفه -بل حتّي الأطبّاء- يوصونه بالذهاب إلى الخارج والتداوي هناك، فكان يجيبهم ويقول:

  • بماذا أجيب رسول اللَه يوم القيامة إذا سألني: لماذا مددت يد الاستجداء للأطباء الأجانب، مع وجود الأطباء المسلمين الجيّدين والمتخصّصين، وأنّك بهذا العمل أرقت ماء وجه الدين الحنيف والشريعة المحمّديّة، وعملتَ على إذلال الإسلام وإظهار التفوق الظاهري والعلمي لهم؟

  • لقد كان العلامة الطهراني دقيقًا جدّاً في المسائل الاجتماعيّة، ومن الطبيعي أنّ هذه المرتبة من النبوغ والتفوّق يمكن أن تكون ناشئة من إشراف نفسه الملكوتيّة وإحاطته الغيبيّة بالعوالم الربوبيّة.

  • وكانت حساسيته بارزةً جدّاً من عملية رفع الكلمات العربيّة من الثقافة الفارسية واستبدالها بكلماتٍ فارسيّة الأصل؛ من قبيل رفع كلمات (مراسم، وتجليل، ومجالس الترحيم والمغفرة، وتحقيق، وغيرها ...)، واستبدالها بكلماتٍ فارسيّة تحمل هذه المعاني؛ حتّي غدت هذه الكلمات البديلة رائجة في الأوساط الحوزويّة أيضًا.

  • كما عمل على التأكيد الكبير على ترسيخ التاريخ الهجري القمري والقضاء على العادات الجاهلية؛ كمسألة النيروز، واستبدالها بالمناسبات الإسلاميّة والمراسم والسنن الإلهيّة الأصيلة؛ من قبيل إحياء عيد الأضحى وعيد الفطر والغدير ويوم المبعث ومولد صاحب الولاية الكبرى الإمام الحجّة ابن الحسن أرواحنا فداه، بالإضافة إلى سائر الأعياد والمناسبات المرتبطة بالمعصومين عليهم السلام. وكان هذا الأمر مشهودًا وواضحًا لدي الجميع.

  • وكان المرحوم العلامة الطهراني يعتقد بأنّ حقيقة الدين وأساس الشريعة يتمثّل في ولاية أولياء اللَه؛ أصحاب الولاية الكبرى الأئمّة المعصومين عليهم السلام، وأنّ الشريعة من دون الولاية عبارة عن ثمرة لا لبّ فيها. وكان جميع همّه منصبًا على بيان هذه المسألة والتبليغ لها وشرحها، وكان يقول: لم تطرح مسألة الإمامة والولاية في مجتمعنا بالشكل الذي ينبغي أن تطرح به.

  • في حين أنّنا نلاحظ أنّ اطّلاع الناس على خصوصيّات هذه القضيّة وحقيقتها قليلٌ جدّاً، وأنّه لا معرفةَ لهم بمنزلة ومكانة أئمّة الهدي صلوات اللَه عليهم أجمعين، لذا ابتعدوا عنهم في حياتهم وممشاهم.

/ 380