انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

سناء الأبدية

المباني العرفانية و الاجتماعية للعلامة الطهراني

16٬316

مقالة مختصرة كتبها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره كبيان مختصر لمباني والده سماحة العلامة الحاج السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني قدس سره في مجال العرفان و السير و السلوك و كذلك في المجال الاجتماعي و السياسي.

سناء الأبدية

7
  • وكان يؤكد كثيرًا على المطالب المحقّة للناس، وبالأخصّ جيل الشباب، فكان يقول: إنّ هؤلاء أقرب من سائر الناس إلى الفطرة الإلهيّة والصفات والخصال الربوبيّة التي استودعها اللَه تعالى في نفوس البشر، ولا يمكن للحكومة والمجتمع الإسلامي أن يهمّش أسئلتهم أو يهمل مطالبهم الحقّة.

  • حتّي أنّه كان يقول في حقّ أستاذه في العرفان والسير والسلوك المرحوم الحاجّ السيّد هاشم الحداد رضوان اللَه عليه بأنّي لم أرَ من هو أعقل منه في هذه الدنيا، وهذا الأمر عجيب جداً! بحيث إنّ المجتمع البشري لم يصل إلى هذه المسألة بعد، ويمكننا أن نلمس آثار ذلك في المجريات والحوادث الاجتماعيّة. ولهذا السبب قيل بالنسبة إلى زمن ظهور الإمام بقية اللَه أرواحنا فداه بأنّ ذلك الزمان موجب لكمال عقول الناس.

  • وبناءً على هذا التفكير العقلاني في تحديد ضوابط العمل في المسائل الاجتماعيّة وتربية السالكين، كان يعتقد بأنّه ينبغي على الإنسان أن يسعي للوصول إلى أعلى مرتبةٍ من مراتب الكمال في سيره الروحي وفي تكامل العلوم الظاهريّة، ولا يتنازل عن تلك المرتبة أبدًا.

  • قال لهذا الحقير يومًا: «يا فلان! أنا لا أقنع لرفقائي بأقل من مقام سلمان ومرتبته!».

  • وكان دائماً يحثّ تلاميذه للوصول إلى أعلى مرتبةٍ من الكمال، حتّي بالنسبة إلى العلوم الظاهريّة؛ كالطبّ والهندسة وغيرها من الأمور، وكان يُوصي الأشخاص بالذهاب إلى أفضل متخصّصٍ في أي تخصّصٍ يريدون الرجوع إلىه، وكان يَرجع في علاجه إلى أشهر وأفضل الأطبّاء الموجودين. وفي نفس الوقت كان ينهي وينتقد بشدّة الرجوع إلى الأطباء في بلاد الكفر والدول الأجنبيّة، وخصوصًا إذا كان الذي يرجع إليهم من العلماء ومبلّغي الشريعة، وكان يقول في ذلك: لماذا نمدّ يد الاستجداء للأجانب والكفار، في حين أنّه يوجد أفضل الأطباء وأحذقهم في البلاد الإسلاميّة، والحال أنّنا في شعاراتنا نطرح الفارق الكبير بين ثقافتنا وثقافتهم، لكن حينما نشعر ونتوهّم بالحاجة في المسائل الطبيّة إلىهم نسرع إلى بلاد الكفر، فكأنّنا نقول في ذلك بأنّ هذه الإعلانات وهذه الكلمات والادعاءات والشعارات التي نرفعها عبارةٌ عن طبلٍ كبيرٍ خالٍ من المحتوي، وأنّ كلامنا لا يرجع إلى أساسٍ واعتقادٍ عميقٍ، بل أطلقناها لأجل جذب الانتباه وتحريك الإحساسات ورعاية مصالحنا الشخصيّة والدنيويّة فقط لا غير.

/ 380