
وصايا و أحكام الحجّ
مستوحاة من بيانات نورانيّة حول مناسك الحجّ وسننه وآدابه
وهي عبارة عن رسالة مختصرة في بعض أحكام الحج الفقهيّة والوصايا العمليّة التي تفيد الحجاج في استحضار روحية الحج، وقد تمت صياغة هذه الرسالة على ضوء المحاضرات التي تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني على مسامع بعض الإخوة الذين أرادوا التشرف بالذهاب إلى الحج على امتداد خمس سنوات من سنة 1422 إلى 1426، ثم أضيف إليها بعض المطالب كي تخرج بحلة متكاملة ومرتّبة بحسب أعمال الحج، وقد عملنا قدر المستطاع على ذكر مختصر للوصايا العملية ضمن الأبواب الفقهيّة. تجدر الإشارة إلى أن هذه الرسالة لا تغني عن مراجعة تلك المحاضرات الخمس التي ستنشر باللغة العربية تباعاً إنشاء الله.
وصايا و أحكام الحجّ
11۸- [عندما يخرج من منزله، عليه أن لا يشغل فكره وباله بمنزله وأهله وعياله، فهم كذلك لهم إله يدبّر شؤونهم، ولديهم من يرعاهم و يحفظهم]
٩- [عندما يخرج من منزله عليه أن يرى نفسه متّصلاً بإمام الزمان عليه السلام، ويرى نفسه حاضراً بين يدي الإمام وملازماً للإمام في جميع المواطن]
۱۰- [على الحاج أن يشعر أنّ هذا الشهر مختلفٌ و متفاوتٌ مع باقي أيامه وحياته، فلا ترسلوا كلامكم في هذا الشهر و لا تتلفّظوا بأيّة عبارة كيفما كان، ولا تتساهلوا بالقيام بأيّ فعل يصدر منكم ، ولا تصاحبوا أياً كان]
۱۱- [على الحاجّ أن لا يَتَّصِل (هاتفيّاً أو بوسيلة أخرى...) بشكل دائم وهو في مكة أو المدينة نعم إذا كان اتصاله كل أسبوعين مرة فلا مشكلة في ذلك، ويجب أن يكون اتصاله في السؤال عن الأحوال فقط، لا في سماع الأخبار و ... ، لأنّ سماع الأخبار ـ شاء أم أبى ـ تشغل فكره، وهذا الأمر يُنقص من نصيب الإنسان، فالحاجّ الذي يأتي إلى الحجّ يجب أن لا يفكّر في المسائل التي تركها في المنزل، فلا يفكر في الزوجة، و لا الأولاد و لا العمل؛ لأنّ جميع هذه المسائل تُوجب نقصان توجّه الإنسان وتنقص من سهمه وحظّه وفيوضاته، وتبعث على نقصان الصفاء و الخلوص لديه]
۱٢- [عليكم أن تفرّغوا خواطركم وتخلوا أفكاركم وأنتم في الوطن قبل الشروع بسفر الحجّ، فتضعوا جميع المتعلّقات وكلّ شيء جانباً، بحيث ترون أنفسكم متحرّرين عن التعلّق بالدنيا وما فيها وكأنّكم تعيشون لوحدكم دون شيء أو أحد آخر!]
۱٣- [لحظة خروجكم من المنزل وشروعكم بسفر الحجّ تخيّلوا وكأنّ عليكم ثوبي الإحرام (حالة الإحرام)، و لتكثروا من المراقبة في هذه الأثناء]
۱٤- ما معنى الحجّ الإبراهيمي؟ عندما أحضر النبيّ إبراهيم عليه السلام زوجته وابنه إسماعيل عليه السلام إلى محل الكعبة، لم يكن هناك شخص آخر أبداً، بل كانت عبارة عن صحراء قاحلة محاطة بالجبال، وعندها ترك حضرته وَلَده و زوجته وذهب! لأنّ الله قد أمره أن لا ينظر إلى خلفه، وهذا هو الحجّ الإبراهيمي فعندما نشرع بالسفر ونأتي إلى مكّة فإنّنا نخرج من الدنيا والتجاذبات والصدامات والخلافات و من >قل ...و لا تقل...< ، نهجر جميع ذلك ونخرج من ذلك كلّه تماماً كما فعل النبي إبراهيم عليه السلام حيث اقتلع كلّ تعلّقات الدنيا عندما أتى].
