انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وصايا و أحكام الحجّ

مستوحاة من بيانات نورانيّة حول مناسك الحجّ وسننه وآدابه

0
الفقه والأصول
الفقه والأصول

وهي عبارة عن رسالة مختصرة في بعض أحكام الحج الفقهيّة والوصايا العمليّة التي تفيد الحجاج في استحضار روحية الحج، وقد تمت صياغة هذه الرسالة على ضوء المحاضرات التي تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني على مسامع بعض الإخوة الذين أرادوا التشرف بالذهاب إلى الحج على امتداد خمس سنوات من سنة 1422 إلى 1426، ثم أضيف إليها بعض المطالب كي تخرج بحلة متكاملة ومرتّبة بحسب أعمال الحج، وقد عملنا قدر المستطاع على ذكر مختصر للوصايا العملية ضمن الأبواب الفقهيّة. تجدر الإشارة إلى أن هذه الرسالة لا تغني عن مراجعة تلك المحاضرات الخمس التي ستنشر باللغة العربية تباعاً إنشاء الله.

وصايا و أحكام الحجّ

10
  •  

  • بعض الوصايا والتنبيهات التي تتعلّق بكيفيّة التهيّؤ للحجّ

  • ينبغي لمن يريد الذهاب إلى الحج أنْ يهيّئ نفسه و يستقبل هذا السفر الإلهي: 

  • ۱- [الحجّ عبارة عن الهجرة إلى الله وعلى الحاج أن يستحضر معنى الهجران والترك لكل التعلقات الأخرى تماما كما فعلت السيدة هاجر حينما تركها النبيّ إبراهيم بأمر من الله في مكّة وحيدة وكذلك كما فعل النبي إبراهيم حينما ترك زوجته هاجر وابنه إسماعيل بأمر من الله فعلى الحاجّ أن يستحضر معنى الهجرة والترك في قلبه وعليه أن يتصوّر أنّ قدمه التي تمشي على الأرض إنّما تضع خطواتها في محل قدم السيدة هاجر كما حصل معها بين الصفا والمروة]

  • ٢- [يبدأ بشكر الله على هذا التوفيق الإلهي]

  • ٣- [على الإنسان أن يشكر الله تعالى على التوفيق للحج]

  • ٤- [يغتسل غسل التوبة (ليتوب من كل عمل قام به إلى ذلك الوقت)، والأفضل أن يكون ذلك ليلة الجمعة (قبل أذان الصبح)، و صبح الجمعة يصلي ركعتين بعد صلاة الصبح، ثم يسجد و يستغفر الله ۱۰۰ مرة (أستغفر الله ربي وأتوب إليه) حتى يخلي نفسه وباطنه من التعلّقات].

  • ٥- [أن يشرع الحاجّ بهذه النية: بأن يستحضر في ذهنه أنّه يريد أن يسير ويهاجر تماماً مثلما هاجر النبيّ إبراهيم عليه السلام كي يتشرّف بأداء الحجّ الإبراهيمي (كما سنوضّح ذلك بعد قليل) فعلى الإنسان أن يستشعر تلك الحالة والوضعيّة التي كانت عند النبي إبراهيم عليه السلام آنذاك، ويفكّر بأي نفسية كان الأئمة عليهم السلام يحجون. لذا كان المرحوم الوالد إذا اقترب موعد سفره إلى الحج يتغير حاله ويغوص في أفكاره كما لو كان قد اقترب أجله] 

  • ٦- [أن يرى نفسه كالعبد الذليل، ويشاهد نفسه كالعبد الذي دعاه مولاه، فيجب أن تكون حالة العبوديّة و الذِلّة والاستكانة ملازمة له طوال سفره للحج]

  • ۷- [وعليه أن لا يفكر في المال الذي دفعه للوصول إلى الحج، فهذا المال هو مال الله، بل عليه أن يعتبر أنه لم يدفع شيئاً ولم يفعل شيئاً، كما أنه يجب أن لا يفكر في عائلته وأولاده، وأن لا يتصل بهم دائماً ـ نعم يتصل بهم كل أسبوعين مرة حتى لا ينقطع عنهم ـ فإن للأهل والأولاد حافظاً وهم في رعاية الله كما هو في رعاية الله، فإن الاهتمام الزائد في التوجه إلى الأهل يقلل من حالة توجهه وانصرافه إلى الله، وكان الوالد يرسل رسالة بعد أسبوعين من ذهابه إلى الحج. فعلينا إذاً أن نحج حج إبراهيم عليه السلام الذي ترك أهله في ذاك الوادي ولم ينظر وراءه أبداً.]