
وصايا و أحكام الحجّ
مستوحاة من بيانات نورانيّة حول مناسك الحجّ وسننه وآدابه
وهي عبارة عن رسالة مختصرة في بعض أحكام الحج الفقهيّة والوصايا العمليّة التي تفيد الحجاج في استحضار روحية الحج، وقد تمت صياغة هذه الرسالة على ضوء المحاضرات التي تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني على مسامع بعض الإخوة الذين أرادوا التشرف بالذهاب إلى الحج على امتداد خمس سنوات من سنة 1422 إلى 1426، ثم أضيف إليها بعض المطالب كي تخرج بحلة متكاملة ومرتّبة بحسب أعمال الحج، وقد عملنا قدر المستطاع على ذكر مختصر للوصايا العملية ضمن الأبواب الفقهيّة. تجدر الإشارة إلى أن هذه الرسالة لا تغني عن مراجعة تلك المحاضرات الخمس التي ستنشر باللغة العربية تباعاً إنشاء الله.
وصايا و أحكام الحجّ
55المدينة المنورة
وصايا و تنبيهات تتعلّق بالمدينة المنورة
۱- [حينما تمشي في البقيع عليك أن تعلم أن هذا المكان مليء بقبور أولاد الأئمّة وأهل البيت عليهم السلام وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، لذا ينبغي أن يخلع الإنسان نعله ويدخله حافياً؛ لأنه من الممكن أن يكون في كلّ خطوة يطأ قبراً ذا حرمة، وكان المرحوم الوالد يجوب البقيع حافياً. وينبغي أن تصلّى صلاة الزيارة في الخارج، والإتيان بها خلف جدار البقيع ليس حسناً، والأفضل أن يؤتى بها في مسجد النبي]
٢- [ينبغي أن لا يزار أئمّة البقيع عليهم السلام بشكل مستقل، بل يزاروا تبعاً لزيارة النبي صلى الله عليه وآله]
٣- [إنّ عظمة الرسول الأكرم وإشرافه صلى الله عليه وآله في المدينة لم تترك مجالاً لأحد، لذا ينبغي أن يكون التوجّه فيها منحصراً إلى النبي صلى الله عليه وآله، ولا يلتفت أو يتوجّه إلى سائر الأمور الأخرى (المراد من دفن إلى جنبه)]
٤- [ينبغي في المدينة الإكثار من ذكر الصلوات ولا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله]
٥- [على الحاج أن يمشي كثيراً في أطراف مسجد النبي صلى الله عليه وآله، التي هي محلة بني هاشم؛ وذلك لأن النبي مشى في هذه الأماكن لمدة عشر سنوات، واعلم بأن قدمك قد وطأت قطعاً محلاً كانت قدم رسول الله قد وطأته]، وكذا وطأته أقدام الأئمّة المعصومين عليهم السلام.
٦- [على الحاج في مكة والمدينة بعد صلاة الصبح والإتيان بالأذكار الخاصّة أن يقرأ دعاء الصباح بدلاً من سورة يس، وتبقى أذكار كلّ شخص كما هي]
۷- [قبر السيد الزهراء سلام الله عليها موجود قطعاً في المكان الذي دفن فيه النبي، غاية الأمر ورد التأكيد على صلاة ركعتين كلّ يوم بين قبر الرسول ومنبره (الروضة)، والصلاة في هذا المكان لها ثواب كبير]
۸- [على الحاج أن لا ينظر أثناء مشيه من منزله إلى الحرم وبالعكس إلى شيء من المحلات والفنادق فلا ينظر الإنسان في مسيره من بيته إلى الحرم إلى شيء من الموجودات المحيطة حوله، بل عليه أن يشتغل في المدينة بذكر "الصلوات" و"لا إله إلا الله" و"لا حول ولا قوة إلا بالله"، وليكن ذكره في مكة "لا إله إلا الله" و"لا هو إلا هو"]
