
وصايا و أحكام الحجّ
مستوحاة من بيانات نورانيّة حول مناسك الحجّ وسننه وآدابه
وهي عبارة عن رسالة مختصرة في بعض أحكام الحج الفقهيّة والوصايا العمليّة التي تفيد الحجاج في استحضار روحية الحج، وقد تمت صياغة هذه الرسالة على ضوء المحاضرات التي تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني على مسامع بعض الإخوة الذين أرادوا التشرف بالذهاب إلى الحج على امتداد خمس سنوات من سنة 1422 إلى 1426، ثم أضيف إليها بعض المطالب كي تخرج بحلة متكاملة ومرتّبة بحسب أعمال الحج، وقد عملنا قدر المستطاع على ذكر مختصر للوصايا العملية ضمن الأبواب الفقهيّة. تجدر الإشارة إلى أن هذه الرسالة لا تغني عن مراجعة تلك المحاضرات الخمس التي ستنشر باللغة العربية تباعاً إنشاء الله.
وصايا و أحكام الحجّ
49بعض المسائل المتعلّقة بالنساء
۱- [يجب على النساء أن يستنبن في الموارد التي لو صبرت المرأة حتى ينتهي عذرها أن ينتهي زمن إقامتها في مكّة بحيث يفوتها القيام بالأعمال ففي مثل هذه الحالة يجب أن تستنيب للقيام بالأعمال.
٢- يجوز للمرأة أن تستنيب في رمي الجمرات: وذلك بسبب الازدحام إن كان صعباً وشاقاً عليها، فقد لا يتحمّل البعض ذلك لما يعانيه من الاضطراب والخوف جراء الدخول في هذا الازدحام الشديد فيمكن للمرأة وكذلك الضعاف أن يستنيبوا للرمي.
٣- [المرأة التي لا تتمكّن من القيام بالطواف والصلاة لكونها في حالة عذر شرعي عليها أن تصبر حتّى انتهاء عذرها ولا تستطيع أن تستنيب كي تخرج من الإحرام بشكل مبكّر بل عليها أن تصبر حتى ينقضي عذرها الشرعي لتقوم هي بالأعمال بشكل مباشر (والمراد من العذر الشرعي هو الحيض، وأما الاستحاضة فلا تعتبر مانعاً من ورود الحرم ولا تنافي ما يشترط فيه الطهارة)]
٤- [عروض العذر الشرعي على النساء له حالتان:
الحالة الأولى: أن تكون من حين إحرامها لعمرة التمتّع في حالة العذر الشرعي ثمّ يستمرّ العذر إلى أن تدخل مكّة ويستمرّ إلى وقت شروع أعمال حجّ التمتّع (أي حين الذهاب إلى عرفات) ففي هذه الحالة حيث أنّها قد أحرمت سابقاً وما زالت في حالة الإحرام فليس عليها أن تحرم ثانياً بل سوف يتبدّل ذاك الإحرام بشكل تلقائي من كونه إحراماً لعمرة التمتّع ليصبح إحراماً لحجّ التمتّع فتذهب مع بقية الحجّاج إلى عرفات وبعد القيام بأعمال عرفة ثمّ المشعر ثمّ منى ترجع إلى مكّة فإن كانت قد طهرت من عذرها تتمّ جميع أعمال الحجّ الواجب إتيانها في مكّة (أي أعمال الحج في مكّة). وبعد إتمام جميع أعمال الحجّ تذهب إلى مسجد التنعيم وتحرم ثانية بنية الإتيان بعمرة مفردة وتعود إلى مكّة وتقوم بأعمال العمرة هذا إن كانت قد طهرت وأما لو لم تطهر بعد من عذرها فعليها أن تصبر حتى تطهر فتعود لتقوم بأعمال بالأعمال بعد ذلك.
٥- أن تكون طاهرة من الأوّل فتحرم وتقوم بأعمال العمرة ثم يعرض عليها العذر الشرعي بعد إتيانها بالعمرة وقبل الذهاب إلى عرفات حينئذ عليها أن تحرم لأعمال الحج من مكّة وتذهب إلى عرفات وبعد إتيانها بأعمال عرفات والمشعر ومنى ترجع إلى مكّة فإن كان العذر الشرعي مستمراً إلى الزمن الذي تودّ حملتها الرجوع من مكّة إلى بلدها فيمكنها أن تقوم هي بالأعمال التي لا يشترط فيها الطهارة مثل (السعي بين الصفا والمروة) وأما بالنسبة لباقي الأعمال التي تحتاج للطهارة فعليها أن تستنيب. وأما لو كان هناك فرصة لتنتظر انتهاء العذر الشرعي وهي في مكّة فعليها أن تصبر إلى ما بعد انتهاء عذرها الشرعي كي تقوم بجميع أعمال عمرة التمتّع بنفسها دون أن تستنيب.]
