
وصايا و أحكام الحجّ
مستوحاة من بيانات نورانيّة حول مناسك الحجّ وسننه وآدابه
وهي عبارة عن رسالة مختصرة في بعض أحكام الحج الفقهيّة والوصايا العمليّة التي تفيد الحجاج في استحضار روحية الحج، وقد تمت صياغة هذه الرسالة على ضوء المحاضرات التي تفضل بها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني على مسامع بعض الإخوة الذين أرادوا التشرف بالذهاب إلى الحج على امتداد خمس سنوات من سنة 1422 إلى 1426، ثم أضيف إليها بعض المطالب كي تخرج بحلة متكاملة ومرتّبة بحسب أعمال الحج، وقد عملنا قدر المستطاع على ذكر مختصر للوصايا العملية ضمن الأبواب الفقهيّة. تجدر الإشارة إلى أن هذه الرسالة لا تغني عن مراجعة تلك المحاضرات الخمس التي ستنشر باللغة العربية تباعاً إنشاء الله.
وصايا و أحكام الحجّ
21۸- يستحب في كلّ شوط من أشواط الطواف حول الكعبة، إذا ما وصل إلى الجهة التي توازي الحجر الأسود، أن ينظر إليه و يكبّر.
٩- [الشك في الطواف إذا كان في أقل من ٣،٥ (ثلاثة أشواط ونصف) فالطواف باطل، (كما لو شك بين ٢ أو ٣)، ولكن إذا كان الشك في أكثر من ٣,٥ أشواط، فيجب أن يبني على الأقل]
۱۰- إذا أحدث الإنسان خلال الطواف، فإن كان عدد الأشواط التي طافها أقل من ٣,٥ شوط، (كأن كان في الشوط الثالث) فالطواف باطل، وأمَّا إذا كان قد تجاوز ٣,٥ أشواط (مثلاً في الشوط الخامس)، فيجب أن يقطع الطواف ويتطهّر، ثمّ يُكمل طوافه من نفس المكان الذي أحدث فيه وقطع فيه طوافه.
۱۱- إذا أذّن المؤذّن خلال الطواف، وأجبر الشخص على التوقّف، فإذا كان لأقلّ من ٣,٥ أشواط، بطل طوافه، أمَّا إذا كان لأكثر من ٣,٥ أشواط، فلا إشكال في الاستمرار بالطواف بعد الانتهاء من الصلاة وذلك من نفس المكان الذي توقّف فيه عن الطواف.
۱٢- لا إشكال في أن يكون هناك فاصلة بين الأعمال (مثل: الطواف وصلاة الطواف، و...)، فمثلاً يقوم ببعضها في يوم، ثم يتمّها في اليوم التالي.
۱٣- يكفي نفس الشروع والبدء من مقابل الحجر الأسود للطواف، حتّى لو استدار سهواً حول نفسه و صار ظهره للكعبة.
۱٤- [إذا كان هناك ازدحام شديد وقت الطواف، بحيث حرّك الإنسان رغماً عنه، أو رُفع عن الأرض، فقُدّم عدّة أمتار إلى الأمام، فطوافه صحيح]
۱٥- [يستحب قراءة الأدعية الواردة في كلّ شوط من الطواف وفي الوقت الزائد يقرأ «الله أكبر»، و «لا إله إلا الله»].
۱٦- [يمكن للنساء أن يطفن قدر ما يشأن من الطواف المستحب، و ترك ذلك اجتناباً لاحتمال المساس بالرجال الآخرين لا داعي له]
۱۷- [ليس الطواف هو ذلك العمل الظاهري، بل يجب أن نلتفت إلى باطنه أيضاً، وباطنه هو أنّ كل طواف عبارة عن إشارة وعلامة لأحد العوالم: ۱- المادّة. ٢- المثال. ٣- الملكوت السفلي. ٤- الملكوت العلوي. ٥- الجبروت. ٦- اللاهوت. ۷- الأسماء الكليّة (الذات)] و [الطواف يعني الفداء، و محو الذات، و تسليم النفس، وعدم اعتبار أيّ قيمة للنفس] و [الطواف حول الكعبة يعني: جعل الله وذاته محوراً لوجود الإنسان وحياته وأفعاله وأفكاره، و هو يعني التواضع لتلك الذات في كلّ المراحل و المراتب الوجوديّة، واعتبار النفس فانية في كلّ المراحل الوجودية] و [يجب على من يطوف أن يعرف الأساس والأصل الذي بنى عليه مسير حياته من الآن فصاعداً].
