
كيفية إقامة مجالس الفرح والحزن
كيف ينبغي إقامة مجالس أهل البيت؟ وما هي الضوابط التي يجب مراعاتها في هكذا مجالس؟ وهل مجالس یوم السابع والذكرى السنوية ویوم الأربعين ممضاة من قبل الشارع، أم تنافيه؟ وکیف ینبغي إقامة مجالس الحزن والفرح الخاصة(الأعراس والوفيات) وماهي الضوابط فيها؟ وما هو رأي سماحة السيد بإقامة مجالس التبري ؟ وكيف ينبغي أن تقام؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله، من خلال هذه المقالة التي كتبها حول هذا الموضوع المهم بالإضافة إلى مسائل أخرى.
كيفية إقامة مجالس الفرح والحزن
9يجب إظهار الفرح والسرور في مجالس الاحتفال السعيدة، كما ينبغي أن تخيّم علامات الحزن على جوّ مجالس العزاء. غير إنَّ الإفراط في نشر السواد ليس صحيحاً، ويجب ألا يتجاوز كلّ شيء حدّ الاعتدال. كما يجب الامتناع عن إطالة مجالس العزاء.
يجب عدم الدخول إلى المجلس بعد شروعه، وينبغي عدم جلب الموبايل إلى المجلس. ويجب على الحاضرين الاهتمام بالمحافظة على هدوء أطفالهم، وعلى كلّ شخص أن يجلس طفله إلى جنبه.
يجب على الخطيب أن يبدأ حديثه بعد انتهاء منشد الأشعار من شعره، وعليه الشروع ببيان مباني مذهب التشيع، وعليه اجتناب التوغل في الحديث عن الأمور الجانبية الخارجة عن محط البحث؛ فالناس متعطشة للمزيد من معارف أهل البيت، وقد سئمتْ تكرار المكررات. ويجب أن يلمس الحاضرون أنهم حصلوا على فهم أفضل وانكشف لهم المزيد من الحقائق بعد استماعهم لحديث الخطيب.
يجب أن تكون الأشعار، وبالخصوص تلك التي تقرأ في المراثي، ذات محتوى ومفهوم معنوي وملهم للروح. ولا يجب أن يصل صوت الخطيب ومنشد الشعر إلى خارج محلّ إقامة المجلس مما يؤدِّي إلى إيذاء الجيران. وكذلك الحال بالنسبة إلى مواكب العزاء، فعليهم العودة إلى أماكن انطلاقهم قبل حلول موعد نوم الناس وراحتهم، وعليم اجتناب استعمال الطبول والأبواق والآلات الموسيقية، وعدم حمل الأدوات التي تكون على هيئة الصليب.
يجب أن تكون طريقة الإطعام في مجالس أهل البيت على غرار الإطعام في بقية المراسم، ويجب رعاية نفس الكيفية التي يتم مراعاتها في سائر المناسبات.
ومن بين الأمور المهمة المتعلقة بمجالس أهل البيت هو: يجب أن تبعث هذه المجالس على الانبساط والشوق والرغبة في النفوس. ولما كان تكرار إقامة مثل هذه المجالس يجعل منها مجالس عادية وتبعث على الضجر والملل وعدم الرغبة فيها، فلا بدّ من الاكتفاء بإقامتها ضمن حدودها المتعارفة، وعدم تكرار إقامتها بدوافع مختلفة من نذرٍ وعادةٍ جارية أو لغرض التظاهر بين الناس.
مجالس التبري
ومن المجالس الأخرى التي تُعقد، هي مجالس التبري، حيث يجب الخوض بسرد الحكايات وكلام المتقدمين وتبيين مواقف أهل البيت والشيعة في هذا المجال. ويجب تجنّب استعمال الألفاظ الركيكة والبذيئة والمستهجنة، وتجنّب هتك حرمة الآخرين.
