
كيفية إقامة مجالس الفرح والحزن
كيف ينبغي إقامة مجالس أهل البيت؟ وما هي الضوابط التي يجب مراعاتها في هكذا مجالس؟ وهل مجالس یوم السابع والذكرى السنوية ویوم الأربعين ممضاة من قبل الشارع، أم تنافيه؟ وکیف ینبغي إقامة مجالس الحزن والفرح الخاصة(الأعراس والوفيات) وماهي الضوابط فيها؟ وما هو رأي سماحة السيد بإقامة مجالس التبري ؟ وكيف ينبغي أن تقام؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله، من خلال هذه المقالة التي كتبها حول هذا الموضوع المهم بالإضافة إلى مسائل أخرى.
كيفية إقامة مجالس الفرح والحزن
8وإن أُريد إقامة مجلس عن أحد الفقهاء الكبار وبيان آثاره وأفكاره، فيجب أن يكون ذلك متوافقاً مع مناسبة ميلاد الإمام الباقر عليه السلام أو الإمام الصادق عليه السلام، وعلى هذا المنوال تجري بقية الأمور. ويجب أن يتمحور ذلك المؤتمر أولاً وبالذات حول أفكار ونهج وسيرة ذلك الإمام الهمام، ثم يجري الحديث عن أفكار تلك الشخصية الكبيرة بعد ذلك.
ما يطرح في مجالس المعصومين عليهم السلام
وأمّا مجالس أعياد ووفيات المعصومين عليهم السلام فيجب ألا تقترن بالضجيج والصخب، والدعوة إليها عن طريق نشر الإعلانات والملصقات الجدارية وما شابه ذلك.
ويجب أن يقتصر الحديث فيها على المعارف الدينية، وأن تتمركز المواضيع التي تطرح حول محور ذلك المعصوم، ويجب الاجتناب عن ذكر ومدح مؤسس ذلك المجلس.
وينبغي أن يسبق حديث الخطيب قراءة الأشعار والمناقب الملائمة لتلك المناسبة، وكم هو مناسب الاستفادة من أشعار أهل المعرفة من أمثال الشيخ حافظ الشيرازي والسنائي ومولانا جلال الدين الرومي وعطار النيشابوري، والعظماء من أمثال الحاج الميرزا حبيب الله الخراساني والمرحوم الكمباني وحجة الإسلام نيّر التبريزي وفؤاد الكرماني والفيض الكاشاني والآخرين من أمثالهم.
وينبغي الاجتناب عن التصفيق في المجالس الخاصة بأهل البيت والاستعاضة عن ذلك بذكر الصلوات على محمّد وآل محمّد.
كما يجب اجتناب قراءة الأشعار الركيكة والتافهة، أو تلك التي قد تعتبر مسيئة ومدنّسة للمقدسات. ويجب رعاية الوقار والرزانة التي تليق بمقام مجالس أهل البيت. لذا ينبغي على النساء لبس الملابس الوقورة واجتناب الملابس الغير مناسبة. كما يجب اجتناب تقليد منشدي الأشعار من غير الملتزمين في طريقة قراءتهم للشعر، وكذلك في طريقة النوح والعزاء. ولا مبرر لخلع الملابس عند لطم الصدور، كما يجب اجتناب الصياح والضجيج والصراخ المؤذي لحاسة السمع. بل يجب أن يتمتع مجلس الإمام عليه السلام بالسكينة والوقار والنظام.
ويجب استعمال المنبر بدلاً عن الكرسي، كما أنَّ منصة الخطابة هي من المستحدثات الغربية الدخيلة، وهي مذمومة ولا ينبغي استعمالها في محافل الذكر ومجالس العزاء.
فإن أُريد إقامة مجلس عزاء أو إقامة احتفال يتعلق بالأئمة في أحد المنازل، فمن المناسب إحضار منبر ذي ثلاث درجات ونصبه هناك.
