
كيفية إقامة مجالس الفرح والحزن
كيف ينبغي إقامة مجالس أهل البيت؟ وما هي الضوابط التي يجب مراعاتها في هكذا مجالس؟ وهل مجالس یوم السابع والذكرى السنوية ویوم الأربعين ممضاة من قبل الشارع، أم تنافيه؟ وکیف ینبغي إقامة مجالس الحزن والفرح الخاصة(الأعراس والوفيات) وماهي الضوابط فيها؟ وما هو رأي سماحة السيد بإقامة مجالس التبري ؟ وكيف ينبغي أن تقام؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله، من خلال هذه المقالة التي كتبها حول هذا الموضوع المهم بالإضافة إلى مسائل أخرى.
كيفية إقامة مجالس الفرح والحزن
7إنَّ الهدف من إقامة هذه المجالس هو طلب المغفرة للمتوفى، وتعزية أقاربه وتعظيم الشعائر الدينية، وذلك الهدف إنما يتحقق إذا توافقت المراسم التي تُقام مع تعليمات وقوانين الشرع الأنور بشكل كامل، وإذا استمرينا سائرين على النهج القويم والسيرة السديدة، دون الانحراف عنها بميولنا للمصالح الدنيوية ومراعاتنا لأذواق وأفكار الآخرين وميولنا للتظاهر والتباهي، وإذا عملنا على تطبيق أمورنا وفقا لما وصلنا عن رسول الله وأئمة الهدى صلوات الله عليهم أجمعين.
فلا وجود لمراسم الذكرى السنوية في سنّة الدين وسيرة أهل البيت؛ فلم يرد أي ذكر لعقد مجلس بمناسبة الذكرى السنوية لارتحال أي من الأفراد العاديين أو أصحاب الأئمة عليهم السلام في التواريخ أو آثار الماضيين طيلة الفترة الممتدة بين صدر الإسلام والغيبة الكبرىـ والتي تزيد على الثلاثمائة سنة.
لكننا نشاهد، وللأسف الشديد، كيف يعمل الناس اليوم على إقامة مجالس الذكرى السنوية لأمواتهم ولسنوات متمادية بعد ارتحالهم، ويقومون بصرف مبالغ طائلة في هذا المجال، كما يهتمون بنشر الإعلانات في المدن المختلفة، ويحسبون ذلك من تعظيم الشعائر، غير عالمين أن روح المتوفى تتأذّى وتتضايق من هذه الأمور، وغير راضية عنها ولو بمقدار رأس الإبرة.
محورية المعصومين عليهم السلام في أي مجلس يقام
ويجب أن يكون المحور في إقامة الشعائر في مكتب التشيّع هو المعصوم عليه السلام، ولا يمكن أن يكون هنالك دور لأيّة شخصيّة أو مناسبة أخرى في هذا المجال.
لا مانع بالطبع من أن يذكر الإنسان أحد ذوي قرباه الراحلين عن الدنيا ويطلب له الرحمة والمغفرة، ولكن يجب أن يتم ذلك ضمن مجلس يُقام باسم أحد المعصومين عليهم السلام، لا أن يُقام مجلس مستقل باسم المتوفى.
بناءً على هذا يجب أن تكون جميع المؤتمرات والندوات ومجالس الذكرى السنوية التي تُعقد للعظماء من العلماء والعرفاء الإلهيين منضوية تحت هذا الإطار.
فإن أُريد إقامة مؤتمر أو ندوة عن أحد العرفاء الإلهيين لغرض التحقيق والبحث في آثار وأفكار ذلك العارف الكبير، فيجب اختيار مناسبة تصادف ميلاد أحد المعصومين عليهم السلام؛ كميلاد أمير المؤمنين أو الإمام الصادق أو الإمام علي بن موسى الرضا وأمثالهم.
