
كيفية إقامة مجالس الفرح والحزن
كيف ينبغي إقامة مجالس أهل البيت؟ وما هي الضوابط التي يجب مراعاتها في هكذا مجالس؟ وهل مجالس یوم السابع والذكرى السنوية ویوم الأربعين ممضاة من قبل الشارع، أم تنافيه؟ وکیف ینبغي إقامة مجالس الحزن والفرح الخاصة(الأعراس والوفيات) وماهي الضوابط فيها؟ وما هو رأي سماحة السيد بإقامة مجالس التبري ؟ وكيف ينبغي أن تقام؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله، من خلال هذه المقالة التي كتبها حول هذا الموضوع المهم بالإضافة إلى مسائل أخرى.
كيفية إقامة مجالس الفرح والحزن
10ولا مانع من المزاح الذي لا يتجاوز حد الاعتدال، غير أنَّه ليس من الصواب استعمال التعابير المسيئة وإنشاد الأشعار المستهجنة بشأن الماضين. فلا بدّ من رعاية المؤمن للوقار والرزانة في جميع الأحوال.
مجلس عيد الميلاد
ومن المجالس الأخرى، مجلس عيد الميلاد الذي لاقى رواجاً بين المسلمين على الرغم من كونه من الثقافات الغربية؛ والذي يُفترض استبداله باحتفال فرح بمناسبة وصوله إلى سنَّ البلوغ، باعتبار أن ذلك عبارة عن وصول الإنسان إلى مرحلة الاستعداد والتأهّل لتقبّل خطاب التكليف الإلهي من جانب الحق تعالى، فيجب أن يفرح الإنسان ويسعد بذلك؛ لأنَّ طريق التحقّق بحقيقة العبودية والورود في حرم كبرياء الحق قد أصبح مهيّأً ومعبّداً للإنسان هنا؛ وذلك لتعلّق التكليف الإلهي به، ولحصوله على الإذن في الحركة والسير في مسير الكمال والسلوك إلى الله. فعليه والحال هذه أن يتوجّه بالشكر لله ويخطو خطوته الأولى في هذا الطريق ويبدأ بالسير نحو المعبود بهمّة عالية ونيّة خالصة وضميرٍ صافٍ وقلبٍ متصل برحمة وعناية الحق. حيث قال عن ذلك العظماء:
إنَّ سير الشاب نحو الكمالات المعنوية وتخطي عوائق النفس الأمّارة والدنيا الدنيّة يكون أسرع بكثير وبتعجيل أكبر من سير وحركة سائر الأفراد.
