انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أهمية العشر الأوائل من شهر ذي الحجة

ودعاء عرفة

16٬055

وصايا تختصّ بشهر ذي الحجّة الحرام وأهمّ الأعمال التي توجب الاستفاضة من بركاته عرضها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله في ختام محاضرة ألقاها في آخر أيام شهر ذي القعدة عام 1434هـ ضمن شرحه لحديث عنوان البصري، وقد أوضح فيها أهم الأعمال لشهر ذي الحجّة، فتوقّف عند قيمة وأهميّة دعاء عرفة، وتعرّض للفقرة الأخيرة التي تمّت زيادتها في بعض نسخ كتاب مفاتيح الجنان، وأكد على كونها زائدة ولا ينبغي قراءتها، ثمّ أكّد على أهميّة صلاة عيد الأضحى ولو فرادى.‌

أهمية العشر الأوائل من شهر ذي الحجة

3
  • التصرّف بالحذف والزيادة في كلام المعصوم خيانة

  • حينما نأتي إلى كلام أمير المؤمنين عليه السلام ووصيّته ونحذف منها ما نشاء ونشرحها۱، فهذا خيانة! أو بالنسبة إلى أمور أخرى، فهذه ـ للأسف ـ كانت ولا تزال موجودةٌ. فذاك الخطّاط وذاك الشخص الذي يأتي ويُعمل سليقته ويضيف على الدعاء ـ يوجد تفاصيل كثيرة في هذا المقام ـ والحال أنّ هذه المطالب التي يلقيها الإمام عليه السلام تختلف جدًا، فحال الإمام وكلام الإمام يختلف، ومن الواضح أنّ الإمام عندما يصل إلى عبارة «يا رب يا رب» ينتهي كلامه، يعني أنّ كلّ ما ينبغي أن يقوله، فقد قاله عليه السلام وذكره، وانتهى بعبارة «يا رب..» وقد أوضحنا بعض الشيء الكلام في هذه المسألة في الرسالة التي أكتبها، وذكرنا بأنّ هذه الإضافة هي من الكاتب؛ أتى بها من كتاب أحد العظماء وألصقها بالدعاء. والحال أنّ الآخرين يعتقدون بأنّ هذا الكلام من الكتاب، ثم تظهر إشكالات في ذلك، فجميع الوزر والوبال يعود في الواقع إلى ذاك الشخص الذي أضافها وقام بالخيانة، فالخيانة ليست مختصّة ببعض الأمور فقط، فأن يأتي الإنسان ويضيف أو يحذف أو يقتص ويجتزئ، أو يُعمل رأيه ونظره في النقل؛ بأن ينقل نصف الكلام ويترك النصف الآخر بحجّة أنّه ليس من الصلاح نقله، أو أن يقول: من الأفضل أن لا نقول تلك القضية الآن فإنّه لا مصلحة في ذلك فعلاً، كلّ ذلك من بابٍ واحدٍ. والحاصل أنّه ما دام للنفس دخالةٌ في المقام فسوف يحصل مثل هذه المسائل.

  • عِظَم دعاء عرفه وأهميّته

  • دعاء عرفة دعاءٌ عظيمٌ جداً، وكم هو حسنٌ أن يلتفت الإخوة إلى معانيه عند قراءته، ويتوجّهوا إلى مضامينه، فهو دعاءٌ عجيبٌ جدّاً، فهو مثل دعاء أبي حمزة الثمالي في اشتماله على تمام خصوصيات الإنسان وجميع شراشر وجوده ومراتبها، حيث يبيّنها الإمام عليه السلام بشكلٍ واضحٍ للإنسان ويضعها أمامه ليدعو الله بها؛ إلهي أنا كذا وأنا كذا، وكنت هكذا وهكذا، أخرجتني من العدم إلى الوجود، أخذت بيدي ووضعتني تحت تربية العظماء والأولياء، وعرّفتني الطريق القويم.

  • ألا يعود الإنسان إلى التفكير في نفسه واقعًا عند قراءة هذا الدعاء؟! ما الحال الذي كان عليه الآن؟ ألا يجعله يفكّر في ذلك؟! إذ بإمكان الله تعالى أن يجعل له طريقًا آخر غير هذا، بحيث لا يكون هنا، ولا يكون في هذه المدرسة، ولا يجلس على هذه المائدة، ألم يكن بمقدوره ذلك؟! لكنّه لم يفعل ذلك، بل أتى به شيئاً فشيئاً وجعله يذهب ويجرّب...، تعامل مع كلّ شخص بحسب ما يناسبه وبموقعيّته. 

    1. يشير سماحته إلى ما فعله أحد المترجمين في عهد الشاه عندما قام بترجمة وصية الإمام علي عليه السلام لا بنه الحسن ولم يترجم القسم الأخير منها المختص بالنساء وكيفيّة التعامل معهن.[المترجم]
/ 380