
المميّزات الخاصّة بشهر رمضان المبارك
ومراتب الصوم
عبارة عن مقتطف من محاضرة شرح عنوان البصري رقم 14، التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله باللغة الفارسيّة، حيث عرض في ذيل المحاضرة مجموعة من مزايا شهر رمضان مضافاً إلى رتب الصوم ومراحله بحسب مقام الإنسان، وعرض باقة من الوصايا في كيفيّة الاستفادة من بركات هذا الشهر الكريم، فكانت أهم المواضيع التي طرحت التالي: أهميّة شهر رمضان، وكيفيّة صوم العوام، وأنّه لا ينبغي الاقتصار على المرتبة الظاهريّة للعبادة في البحث الفقهي ، كما تعرّض لمسألة أن لتكاليف تختلف باختلاف مراتب البصيرة والفعليّة للمكلّفين، ثمّ بيّن كيفيّة صوم الخواص، ثمّ وضّح كيفيّة صوم خواصّ الخواص، وبيّن أنّ همّة الإنسان تحدّد نوع الصوم الذي يصومه، بعدها تطرّق لبعض الوصايا المتعلّقة بشهر رمضان، فذكر منها: استحباب صلاة التراويح، وكيفيّتها، واستحباب قراءة دعاء الافتتاح ودعاء أبي حمزة الثمالي، وختم القرآن، وفي ختام المحاضرة تعرّض لبعض خصائص الشهر الكريم فوضّح أنّ أبواب رحمة الله مشرّعة في شهر رمضان والشقيّ من حرمها ، وأنّ أولياء الله كانوا يشكرون الله بعد انتهاء شهر رمضان بسبب المواهب التي حصلّوها.
المميّزات الخاصّة بشهر رمضان المبارك
8ثمانية بعد المغرب واثنتا عشر بعد صلاة العشاء فيصبح المجموع عشرون ركعة.. هذه إلى ليلة العشرين.. و عشرون في عشرين تصبح أربعمئة، ثمّ في العشر الأواخر نصلّي إثنين وعشرين بدلاً من الإثني عشرة ركعة ليصبح المجموع ثلاثين ركعة في الليلة، فالثماني ركعات تبقى على حالها، إذاً ثلاثمائة وأربعمائة تساوي سبعمائة، ثمّ في الليلة التاسعة عشرة والواحدة والعشرين والثالثة والعشرين، نصلّي في كلّ ليلة منها مائة ركعة إضافيّة، ليصبح المجموع ألف ركعة.
إنّ هذه الصلاة كانت موجودة في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله، ونفس رسول الله صلى الله عليه وآله، كان يأتي إلى مسجد المدينة وكان يصلّي هذه الصلاة ثمّ بعدها يعود إلى المنزل، و كان يصلّي هذا النوافل بعد صلاة العشاء في المسجد، ثمّ يعود إلى منزله. كذلك الأئمّة عليهم السلام ـ كما هو مرويّ ـ كانوا يذهبون إلى مسجد المدينة ويصلّونها هناك أيضاً، طبعاً الأئمّة الذين كانوا يسكنون في المدينة حينها.
إنّ هذه الصلاة صلاة مستحبّة، و لكنّنا نجد الآن أهل السنّة يصلّونها جماعة، وهذه إحدى بدع عمر التي ابتدعها، فهو من جعل صلاة التراويح جماعة، ثمّ لمّا وصل أمير المؤمنين عليه السلام إلى الخلافة رفعها، لكنّ الناس لم يقبلوا بذلك، فقال لهم الإمام: افعلوا ما تشاؤون. هذه مسألة.
استحباب قراءة دعاء الافتتاح ودعاء أبي حمزة الثمالي، وختم القرآن
أمّا المسألة الأخرى فقراءة دعاء الافتتاح في ليالي شهر رمضان المبارك، أو مقدار من دعاء أبي حمزة الثمالي، فبالطبع ليس من الواجب قراءة دعاء أبي حمزة الثمالي بأكمله، بل يكفي مقدارٌ منه، لأنّ مجرّد قراءة الدعاء بحدّ ذاته ليس هو المطلوب، وإنّما المطلوب والمهم جداً هو التأمّل في المضامين، وكذلك ينبغي قراءة ختمة قرآن واحدة على الأقل، وإهداء ثوابها إلى النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله، والأفضل أن يكون ذلك خلال اليوم، يعني عندما يكون الإنسان صائماً، والعصر أنسب لذلك من سائر الأوقات، و كذلك بين الطلوعين فله مقامه المحفوظ، وهو داخل أيضاً في وقت الصوم.
إذاً على الأقل ختمة واحدة. وكذلك قراءة أدعية شهر رمضان المبارك، على أن يكون ذلك بالحدّ الميسور والمناسب.
