انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أهميّة المراقبة في شهر رجب

وبعض التوصيات

15٬860

تم انتخاب هذا النص من المحاضرة السابعة و العشرين من محاضرات شرح حديث عنوان البصري، و قد تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في هذا المقطع إلى أهمية الصمت و تشديد المراقبة في شهر رجب ، مؤكّدا على الصيام فيه ، ثم قام ببيان بعض فقرات الأدعية الواردة فيه.

أهميّة المراقبة في شهر رجب

5
  • إذن ليس هناك عدد معيّن، خمسين مرّة، سبعين مرّة، مئة مرّة، مئة وخمسين مرّة، كل شخص على حسب المقدار الذي لا يُتعِبه. وقد تمّ التأكيد عليه من الأعاظم كثيراً، ونفس هذا الحقير سمع من المرحوم السيّد الحداد – رضوان الله عليه بأنّه كان يقول: الكنوز في ذكر اليونسيّة مخفيّة، وإذا داوم الشخص عليها، فإنّ الله يوصل له نعماتٍ كبيرة جدّاً. هذا من الموارد التي تمّ التوصية بشأنها أيضاً في أشهر رجب وشعبان ورمضان.

  • ومن الأمور الموجودة والتي تمّ التأكيد عليها، قراءة أدعية شهر رجب، بالخصوص ذلك الدعاء المعروف الوارد من ناحية إمام الزمان عليه السلام، «اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِمَعاني جَميعِ ما يَدعوكَ بِهِ وُلاةُ أمرِكَ»، هذا الدعاء دعاءٌ عجيب جدّاً، نعم دعاءٌ عجيب جدّاً، وفي ليلة من الليالي شرح المرحوم العلاّمة – أنا أذكر ذلك، في مسجد القائم، في ليلة الثلاثاء شرح هذه الفقرة الأولى من الدعاء وبيّن معناها، تحدّث عن الفقرة الأولى بالإضافة إلى مسائل أخرى عجيبة. في نفس هذه القضيّة وصل إلى «لي مع الله حالاتٌ لا يسعها ملكٌ مقرّب ولا نبيٌ مرسل»، هذا الدعاء يشير إلى هذا الأمر، والعجيب هنا أنّ أدعية شهر رجب كلّها أدعية توحيديّة والجنبة التوحيديّة في هذه الأدعية ملحوظة، والأفضل للإنسان أن يقرأ هذه الأدعية في النهار؛ على فرض المثال يَقرأ أحد هذه الأدعية بعد صلاة الصبح، واحد فقط من أدعية شهر رجب – يَقرأ بعض الأدعية لا أكثر بين الظهر والعصر يَقرأ أحدها، وآخر قبل غروب الشمس، وواحد بين صلاة المغرب والعشاء، ويقرأ واحداً على سبيل المثال قبل النوم. وهذه الأدعية هي أدعية عجيبة جدّاً، حيث لها أثر عالٍ جدّاً في نفس الإنسان وفيما يتعلّق بالسكوت أيضاً كما تمّ توضيحه.

  • توضيح بعض فقرات دعاء الإمام الصادق في شهر رجب

  • أحد الأدعية الوارد قراءته في شهر رجب في كلّ يوم، دعاء الإمام الصادق عليه السلام والذي يوجد في المفاتيح وبأنّ الإمام كان يقرأ هذا الدعاء كلّ يوم: «خابَ الوافِدونَ عَلي غَيرِكَ وخَسِرَ المُتُّعَرِّضونَ إلاّ لَك». الخائب هو الشخص الذي لا يأمل الوصول إلى المطلوب، الشخص الذي يتخلّف عن القافلة يقولون عنه خائب وخاسر، عبارتين لهما مضمون متقارب في المعنى. الخائب يُطلق على الشخص الذي يضيّع الأمر من يديه، يضيّع الأمر من بين يديه، الخاسر يطلق على الشخص الذي يخسر، يعني ليس فقط يضيّع الأمر من بين يديه، بل لا يعود بإمكانه استعادته ولا يمكن له أن يصل إليه. «خاب الوافدون على غيرك» فكلّ من ورد على غيرك؛ يده خالية، هؤلاء لا مصدر لديهم يغنيهم، لأنّ كلّ شيء سواك هباء، وكلّ شيءٍ سواك عدم، كلّ شيء غيرك فقّاقيع، والأفراد الذين سعوا نحو غيرك ووضعوا أثقالهم في ساحة غير ساحتك،فذهبوا نحو المقام، أو ذهبوا نحو المال، أو ذهبوا نحو كسب الشهرة، أو ذهبوا نحو الاستفادة – الاستفادة الدنيويّة كلّ أولئك الأفراد خائبون. الأفراد الذين ذهبوا حتّى إلى جوانب غير ماديّة، ذهبوا حتّى نحو المقام المبرّز، ذهبوا حتّى نحو الإمام، ولكن ذهابهم نحو الإمام، ذلك الإمام في تعيّنه وفي حدّ الرؤية وبدون الالتفات إلى التوحيد، نظروا إليه، أولئك أيضاً «خاب الوافدون». إنّ الأفراد الذين يرون أنّ الولاية مفصولة عن التوحيد، وأنّ الولاية أقل من التوحيد برتبة، ولا ينظرون إلى الإمام بعنوان الوسيلة بل بعنوان الموضوعيّة، يختلفون عن الأفراد الذين يتوجّهون نحو ذات الله عزّ وجلّ، وكذلك الذين يعتبرون الإمام وسيلة من أجل الوصول إليه حسابهم يختلف أيضاً عن حساب هؤلاء.

/ 380