انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الوصايا الخمس للاستفادة من الأشهر المباركة

رجب و شعبان و شهر رمضان

0

إنّ الأشهر الثلاثة المباركة (رجب و شعبان و رمضان) لها أهميّة خاصة عند أولياء الله، و قد تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله في حديثه هذا إلى خمسة أمور أساسية يجب على السالك أن يهتمّ بها بشكل عام و في هذه الأشهر المباركة بشكل خاصّ لكي يحصل على أعظم فائدة ممكنة منها. ملاحظة ألقيت هذه الوصايا في ختام المحاضرة الحادية عشرة والأخيرة من محاضرات حجية أولياء الله، و المعنونة بـ (إشراف الولي الإلهي على الواقع يوجب اتّباعه) ، و حيث أنّ موضوعها مختلف عن ذلك البحث فقد تمّ نشرها منفصلة.

الوصايا الخمس للاستفادة من الأشهر المباركة

3
  • أهميّة الصمت والضرر المترتّب على الكلام

  • فالصمت يعني السكوت في غير الموارد الضرورية، فنحن إذا نظرنا إلى أنفسنا نرى أنّ الأصل عندنا هو الكلام إلاّ إذا لم يعد لدينا قدرة على الكلام، أو إذا لم يعد هناك مستمع! فنحن نتكلّم ونتكلّم مثل المسجّل.. إلى أن يتوقّف! مثلاً نذهب للقاء الأخ، نسأله كيف حالك كيف أوضاعك وما هي الأخبار؟ وهكذا..! يا أخي لماذا تسأل عن الأوضاع؟ فأوضاعه جيّدة جدّاً، ولا يوجد أيّ شيء جديد.. لكن لا بد من الكلام. حتى الآن لم نتّخذ هذا الأصل أساساً لنا بأن نجعل السكوت هو الأساس، فما الذي حصلنا عليه من هذا الكلام الفارغ؟! خصوصاً الكلام الذي يجري على مائدة الطعام! فما إن توضع السفرة حتى نبدأ بالكلام، ونقول الخضار لم ينظّف جيداً، والخبز لم ينضج بعد.. يا أخي دعنا نكمل الطعام، لا داعي لهذا الكلام.

  • كنت في أحد الأيام جالساً على مائدة مع بعض الأشخاص الذين كانوا يتحدّثون فيما بينهم، فقمت بتسجيل الحوار دون أن يشعر أحد بذلك، وبعد انتهاء الطعام قلت لهم: أفرغوا الكلام الموجود في هذه المسجلة على الورق، وانظروا ما الكلام الذي دار في هذه النصف ساعة؟! يا أخي تناول طعامك وأنت ساكت؛ إذ التكلّم أثناء الطعام مكروه، والسكوت أثناء الطعام أفضل وأسلم للمعدة، ويمكنها هضمه بشكل أفضل؛ لأنّ الهواء يدخل إلى الجوف إذا تكلّم الإنسان أثناء تناول الطعام، بالإضافة إلى أنّ النبي والأئمّة والأولياء لم يكونوا يتكلّمون أثناء الطعام. فقد جلسنا على مائدة المرحوم السيّد الحدّاد والمرحوم الوالد، وقرأنا في الكتب بأنّهم لم يكونوا يتكلّمون، بل كانوا يتناولون طعامهم بهدوء وسكوت... وسوف نتعرّض لبيان هذه المسألة في جلسات عنوان بشكلٍ مفصل، وسنبيّن أنّه عندما يتحدّث الإنسان يخرج من نفسه شيء معين، وتصير نفسه خالية منه، بينما الأشخاص الذين لا يتكلمون يبقون مليئين، والأشخاص الذين يبقون ساكتين لديهم استقرار، ولديهم اطمئنان.. وليس المراد أن يبقى الإنسان ساكتاً حتى في الموارد الضروريّة.. يقول: نحن لدينا تكليف بأن لا نتكلّم! لا ليست المسألة كذلك، والضـرورة بدورها معلومة والإنسان يعلم متى يتحدّث ومتى لا يتحدّث.