انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الوصايا الخمس للاستفادة من الأشهر المباركة

رجب و شعبان و شهر رمضان

17٬797

إنّ الأشهر الثلاثة المباركة (رجب و شعبان و رمضان) لها أهميّة خاصة عند أولياء الله، و قد تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله في حديثه هذا إلى خمسة أمور أساسية يجب على السالك أن يهتمّ بها بشكل عام و في هذه الأشهر المباركة بشكل خاصّ لكي يحصل على أعظم فائدة ممكنة منها. ملاحظة ألقيت هذه الوصايا في ختام المحاضرة الحادية عشرة والأخيرة من محاضرات حجية أولياء الله، و المعنونة بـ (إشراف الولي الإلهي على الواقع يوجب اتّباعه) ، و حيث أنّ موضوعها مختلف عن ذلك البحث فقد تمّ نشرها منفصلة.

الوصايا الخمس للاستفادة من الأشهر المباركة

7
  • العزلة وعدم إضاعة الوقت في علاقات فارغة

  • و[الأمر الرابع] العزلة وهي بمعنى الابتعاد عن الأشخاص والأحداث غير المفيدة وغير الضروريّة؛ كأن يشغل الإنسان نفسه بمسائل لا قيمة لها أبداً، إذ لا فائدة في ذلك، بل عليه أن يبتعد عنها، وعليه أن يبتعد عن العلاقة مع الناس، تلك العلاقات التي لا تجلب سوى إضاعة الوقت، كأن يخرج الإنسان من منزله ويقول: ما زال لديّ ساعة لكي يفتح الدكّان أو تفتح الإدارة.. يقول فلأذهب في هذه الساعة إلى فلان، وبعد ذلك نذهب إلى الدكّان أو الإدارة، أو أن يكون لديه عمل في مكان معيّن، فيقول بما أنّ هناك ازدحام في ذلك المكان الآن، فلنذهب لزيارة فلان.. جميع هذه اللقاءات لا فائدة فيها ولا نتيجة منها، إذ لا هدف وراءها ولا غرض، بل هي مجرّد إتلاف للوقت. فهل على الإنسان أن يضيّع وقته في مثل هذه الأمور، ويصرفه في مثل هذه اللقاءات؟!! إنّ صرف الوقت بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا هدف لديهم لا إشكال فيه، كأن يجلس ساعة أو ساعتين للحديث، أما الذين يشعرون بالحاجة ومن يعتبر بأنّ لديه حساباً وكتاباً فهذا عليه أن يفكّر بمطالب أكثر أهمية.. عليه أن يلتفت إلى أنّ اللقاء مع أيّ شخص لا يمكن أن يمرّ هكذا، بل إنّه يترك أثراً في النفس، وهذا الأثر من جملة الآثار التي يصعب نزعها من النفس والتخلّص منها، إذ تتغيّر حالة الإنسان معها، لذا لم يأمر العظماء بالعزلة عبثاً. طبعاً المراد بالعزلة ليس بمعنى الانعزال والترك، بل بمعنى تصحيح العلاقات لا الانعزال، أي عليه أن يتخلّى عن الزوائد لا الضروريّات!وكذا الحال في ارتباط الأخ بأخيه، عليه أن يلاحظ هذه المسألة حتّى تكون هذه العلاقات هادفة، لا أن تمرّ كيفما كان.

  • الذكر وحقيقته

  • و [الخامس] الذكر الدائم، والمراد بالذكر هو أن يكون الإنسان في حالة التوجّه؛ سواء كان يلفظ الذكر أم لا، أن يرى دائماً أنّ الله تعالى حاضرٌ وناظر، فلا يغفل أبداً عنه ولا ينسى حضوره، فإذا فرضنا أن ضيفاً ما كان في المنزل، فكم يكون الإنسان ملتفتاً في تعامله ومنتبهاً؟! علينا أن نتعامل بجزء من هذا المقدار مع الله تعالى، لا نقول بهذا المقدار تماماً!! [ولكن على الأقلّ] علينا أن نحسب لله حساباً وندخله في حسابنا.

/