انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الوصايا الخمس للاستفادة من الأشهر المباركة

رجب و شعبان و شهر رمضان

17٬797

إنّ الأشهر الثلاثة المباركة (رجب و شعبان و رمضان) لها أهميّة خاصة عند أولياء الله، و قد تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله في حديثه هذا إلى خمسة أمور أساسية يجب على السالك أن يهتمّ بها بشكل عام و في هذه الأشهر المباركة بشكل خاصّ لكي يحصل على أعظم فائدة ممكنة منها. ملاحظة ألقيت هذه الوصايا في ختام المحاضرة الحادية عشرة والأخيرة من محاضرات حجية أولياء الله، و المعنونة بـ (إشراف الولي الإلهي على الواقع يوجب اتّباعه) ، و حيث أنّ موضوعها مختلف عن ذلك البحث فقد تمّ نشرها منفصلة.

الوصايا الخمس للاستفادة من الأشهر المباركة

6
  • وفي ليالي شهر شعبان كان يستمع إلى المناجاة الشعبانيّة، وهذه المناجاة عجيبة جداً، وكان يستمع إليها كلّ ليلة، وكانت دموعه تنهمر على خدّيه أثناء ذلك. وفي شهر رجب كان يستمع إلى الأدعية التي سجّلت له أيضاً.

  • وكذا كان يستمع إلى الأشعار، أشعار العرفاء أمثال أشعار حافظ الشيرازي ومولانا وابن الفارض، فإنّ هذه الليالي هي الوقت التي تقرأ فيه هذه الأشعار.. فهذه الأيّام والليالي هي محلّ قراءة هذه الأشعار، فالأشعار والحقائق تترك أثرها الخاص في نفس الإنسان في هذه الليالي، بالإضافة إلى الأدعية والآثار المنقولة عن الأئمة عليهم السلام، فإنّ آثارها محفوظة هي الأخرى، حيث جرى التوصية على استمرار قراءة أدعية شهر رجب، وكذا أدعية شهر شعبان وشهر رمضان. وفي شهر رجب على الإخوة حتماً أن يقرؤوا هذه الأدعية جميعاً، فإذا لم يستطيعوا قراءتها جميعاً فليقرءوا اثنين أو ثلاثة منها، وليلتفتوا إلى معانيها؛ لا يقرءوها دون التفات إلى المعاني، فإنّ الأفضل للإنسان أن يقرأ هذه الأدعية مع التمعّن بالمعاني، حتّى يمكنه أن يستفيد إلى حدّ ما من روحية هذه المضامين.

  • ويقرأ دعاء مكارم الأخلاق خصوصاً في شهر رجب وشهر شعبان، فله مضامين عالية جداً، وإن لم يستطع أن يقرأه كل يوم، فليقرأه في الأسبوع مرة. وكذا يقرأ الزيارة الجامعة الكبيرة في شهر رجب، فإنّ الأولياء أكّدوا على الاهتمام بقراءتها، وكنت أرى كيف كانوا يداومون على قراءة الزيارة الجامعة الكبيرة خصوصاً في شهر رجب، حيث كانوا يقرءون دعاء مكارم الأخلاق والزيارة الجامعة الكبيرة، بالإضافة إلى قراءة المناجات الخمسة عشر للإمام السجّاد عليه السلام في شهري رجب وشعبان، وقراءتها في هذين الشهرين له أثر واضح وبيّن؛ كمناجاة المحبّين ومناجاة التائبين ومناجاة المريدين، كان الأولياء والعظماء يؤكدون كثيراً على قراءة المناجاة الخمسة عشر في شهر رجب. من هنا كان المرحوم السيّد الحدّاد يقرأ في كل يوم من أيّام رجب واحدة أو اثنتين من هذه المناجات بصوته، سواء في النهار أو في الليل أثناء صلاة الليل. هذه أدعية شهر رجب.

  • وقد ذكرنا مسألة إحياء الليالي بأنّها جيدة، نعم من الأفضل للإنسان أن ينام مقدار ساعة أو ساعتين، ليجدّد بذلك قواه، وبعدها ينهض للإحياء بهذه الأمور. إذ ليس من الصحيح أن يحيي الإنسان الليل بحالة من التعب، لقد قرأتم في الروح المجرّد أن المرحوم العلاّمة ذكر بأنّه ينبغي أن يأكل شيئاً لتبقى النفس بحالة من النشاط، لكن لا يأكل شيئاً ثقيلاً؛ بل يأكل فاكهة أو تمراً، ويتناول الشاي مع التمر، بحيث لا يثقله هذا الطعام، فإن أكلت شيئاً وشعرت بأن قلبك انقبض فتوقف مباشرة، حتى لو فرضنا أنّ الباقي كان قليلاً، فاتركه! دع حالة النشاط والخفّة هي الغالبة عليك، هذا هو الطريق الأفضل للحصول على النشاط المطلوب.

/