انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الوصايا الخمس للاستفادة من الأشهر المباركة

رجب و شعبان و شهر رمضان

17٬797

إنّ الأشهر الثلاثة المباركة (رجب و شعبان و رمضان) لها أهميّة خاصة عند أولياء الله، و قد تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله في حديثه هذا إلى خمسة أمور أساسية يجب على السالك أن يهتمّ بها بشكل عام و في هذه الأشهر المباركة بشكل خاصّ لكي يحصل على أعظم فائدة ممكنة منها. ملاحظة ألقيت هذه الوصايا في ختام المحاضرة الحادية عشرة والأخيرة من محاضرات حجية أولياء الله، و المعنونة بـ (إشراف الولي الإلهي على الواقع يوجب اتّباعه) ، و حيث أنّ موضوعها مختلف عن ذلك البحث فقد تمّ نشرها منفصلة.

الوصايا الخمس للاستفادة من الأشهر المباركة

5
  • من الجوع الصوم، لذا في هذه الأشهر الثلاثة جرى التأكيد على الصوم.. نعم، الصوم في شهر رمضان واجب، أمّا في هذين الشهرين فنرى أنّ العظماء كانوا يكثرون الصوم فيهما؛ ولدينا في الروايات بأنّ رسول الله كان يصوم هذه الأشهر الثلاثة، وكان يصِل شهري رجب وشعبان بشهر رمضان. وللصوم في هذين الشهرين آثار كبيرة جداً، نعم، هذا بالنسبة إلى الذين لا مانع لديهم من الصوم من مرض أو ضعف، و أمّا من كان كذلك؛ فليكتف بتناول المقدار القليل من الطعام، وليقلّل مقدار الطعام فيها حتى تستطيع النفس الاستفادة بشكل أفضل من العنايات والبوارق والنفحات التي تصل إلى القلب، ولا يشغل نفسه بالطعام والجهاز الهضمي، بل عليه أن يبقى حرّاً من هذه الجهة، وإن بقي حرّاً أمكنه أن يستفيد أكثر من هذه النفحات.

  • لذا كان المرحوم العلاّمة يقول بأنّه ينبغي على الإخوة أن يسعوا للصوم ثلاثة أيّام في الأسبوع على الأقل في هذين الشهرين، وأمّا الأيّام الأربعة الباقية فبحسب حاله ووضع معدته، والهدف من ذلك أن يحافظ على فضيلة الصوم في هذه الأيام، بحيث أنّه إن أفطر يوماً وأراد بدنه أن يعتاد على الطعام؛ صام في اليوم التالي ويستمر على ذلك. وأمّا الذين ليس لديهم أيّ إشكال في الصوم، فليصوموا جميع الشهر! ما المانع في ذلك! وليتنعّموا ببركات الصوم والفوائد المترتّبة عليه في هذين الشهرين.

  • إحياء الليالي بالعبادة والدعاء

  • و[الثالث] السهر أي إحياء الليل، يعني ينبغي أن يهتمّ بليالي شهر رجب وشعبان وشهر رمضان، وعلينا أن نعرف قيمة هذه الليالي، فإنها تختلف عن غيرها من الليالي، فهذه الليالي لها خصوصيّة، وإن كانت ليالي شعبان لها خصوصيّات مختلفة، وهي مهمّة أيضاً؛ فإحياء ليلة النصف من شعبان فضيلة، وكان المرحوم العلاّمة يحيها في كلّ سنة مع رفقائه وأصدقائه، وكان يقرأ فيها دعاء كميل.. فالإحياء مهمّ جداً، نعم ليس من الضروري في هذا الإحياء أن يشتغل الإنسان دائماً بالصلاة والذكر، فلا إشكال في صرف بعض الوقت في مطالعة مطالب العظماء، أو قراءة أدعية شهر رجب، أو يستمع إلى من يقرؤها، وقد كنت أشاهد أنّ المرحوم العلاّمة في الكثير من ليالي شهر رجب وشعبان (عندما كان في طهران، وكذا بعد انتقاله إلى مشهد) كان يستمع إلى تسجيلات الأدعية التي سجّلها له بعض الإخوة.

/ 380