انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الوصايا الخمس للاستفادة من الأشهر المباركة

رجب و شعبان و شهر رمضان

17٬797

إنّ الأشهر الثلاثة المباركة (رجب و شعبان و رمضان) لها أهميّة خاصة عند أولياء الله، و قد تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله في حديثه هذا إلى خمسة أمور أساسية يجب على السالك أن يهتمّ بها بشكل عام و في هذه الأشهر المباركة بشكل خاصّ لكي يحصل على أعظم فائدة ممكنة منها. ملاحظة ألقيت هذه الوصايا في ختام المحاضرة الحادية عشرة والأخيرة من محاضرات حجية أولياء الله، و المعنونة بـ (إشراف الولي الإلهي على الواقع يوجب اتّباعه) ، و حيث أنّ موضوعها مختلف عن ذلك البحث فقد تمّ نشرها منفصلة.

الوصايا الخمس للاستفادة من الأشهر المباركة

4
  • عادةً نرى أنّ الناس يبنون علاقاتهم على أساس التكلّم، هذا الأمر خطأ! أحد مباني السير والسلوك خلاف ذلك تماماً؛ أي أنّ الأصل هو السكوت!

  • عندما كنّا نذهب إلى العلاّمة الطباطبائي أو يأتي إلينا، لم يكن يتحدّث ما لم يُسأل، بل كان يبقى ساكتاً.. نعم، في موردين أو ثلاثة كان هو الذي فتح الحديث مع الحقير دون أن أسأله، لكن ذلك كان نادراً منه. لذا نرى كم كان رزيناً ومتيناً وكم كانت نفسه مطمئنّة وكم كان مليئاً! أمّا إذا أراد الإنسان أن يتحدّث، ونفسه تحاول أن تقضي الأوقات في الكلام، فهذه الحالة بنفسها ضرر؛ أي حالة انتظار أن نتحدّث بشيء، فهذه الحالة بنفسها أمر سيّئ، سواء تحدثنا أم لم نتحدث. لذا ينبغي أن يكون بناؤنا إذا كنّا في مكانٍ ما أن نبقى ساكتين، إلاّ إذا طرأ مطلب أو جرى سؤال عن شيء.. امتحنوا ذلك، وشاهدوا النتيجة!

  • في هذه الأشهر الثلاثة كان العظماء يوصون بأنّه ينبغي مراعاة هذه المسألة بشكل أكبر، أي أنّه ينبغي على الإنسان قدر الإمكان أن لا يتحدث في المنزل، لا أن يمتنع عن الكلام أساساً، فهذا أمر خطأ، لكن عليه أن يراعي هذا المطلب.

  • وهذا الأمر كما يجري في الكلام فإنّه يجري في الاستماع أيضاً (وإن كان الكلام أثره أعظم من السماع)؛ فإذا فرضنا أنّ شخصاً في المنزل يشغّل الراديو بشكل دائم، بحيث أنّ صوته لا ينقطع عن أذن الإنسان، [فذلك أمر خاطئ].. يا عزيزي الإنسان بحاجة إلى سكوت وهدوء، ألا يكفي ما يسمعه من الأصوات والضوضاء في الشارع وخارج المنزل؟! وهكذا الأمر بالنسبة إلى استماع الحديث والكلام.

  • ينبغي على الإنسان أن يراعي هذا المطلب في هذه الأشهر الثلاثة بالخصوص، وسوف نرى آثاره بشكل مباشر.

  • مراعاة الجوع وأهميّة الصوم في هذه الأشهر

  • الثانية الجوع، لكن لا الجوع المضرّ، بمعنى أنّه على الإنسان أن يترك نفسه جائعاً، ولكن بحيث لا يغلبه الضعف، وأفضل حالة للسالك من الناحية الجسمانيّة هي أن لا يشعر بثقل في معدته، بل أن يشعر بالخفة، لا الضعف، فمثلاً عندما يأكل التفاح يرى بأنه تكفيه نصف تفاحة، فهنا عليه أن لا يتناول النصف الثاني، بل إذا أكل النصف الأول وشعر بأنه امتلأ فليترك النصف الثاني جانباً، أو قد يشعر بذلك عند تناول ربع التفاحة، فليكتف بها دون الباقي. هذا معنى الجوع، لا الجوع بمعنى الضعف، فإن الضعف ليس مطلوباً ولا صحيحاً، بل أثره سلبي.

/ 380