
البرنامج السلوكي العام للعلامة الطهراني
يقول سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله في المجلد الثاني من كتابه أسرار الملكوت : أجل.. يمكن أن يُرى في بعض الأحيان من أساتذة العرفان والسلوك صدور أوامر كلية ودستورات عامّة المنفعة لتلامذتهم، ويجوّزون العمل بها لكل الأشخاص، مثل دستور العمل الذي أرسله المرحوم الوالد رضوان الله عليه إلى أحد مريديه في الخارج، ويستفاد من محتوى هذا الدستور أنّه يحتوي على جنبة كلية وعمومية وليس له اختصاص بفرد خاصّ أو له شروط خاصّة
البرنامج السلوكي العام للعلامة الطهراني
4وفي الأربعين الثاني والثالث يستمرّ على هذا المنوال باستثناء تبديل الاستغفار ألف مرة إلى ذكر (لا إله إلا الله) ألف مرة. والسعي بشكل أكيد على تطهير الذهن من ورود الخاطرات أثناء الصلاة والذكر والتفكّر. وإن شاء الله فإنّ الله تعالى سيوصل المشتاقين لرؤية جماله إلى كعبة المقصود بتفضله ...
والعمدة للعامل السير في طريق المجاهدة النفسانية واجتناب المنهي عنه، حتى ينكشف الستار عن جمال المحبوب الأزلي بحول الله وقوته، وتحترق شراشر الوجود ببارقة الجلال السرمدي ولا يبقى شيء من الذات والأنانيّات.
نسأل الله المتعال أن يوفقنا جميعاً لرضاه وأن يثبت أقدامنا في سبيل طي الطريق نحو كعبة جماله وجلاله، بمحمد وآله الطاهرين، وصلى الله على محمد وآله أجمعين.
السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني
مشهد المقدسة ٤ محرم ۱٤۱۱ هجرية قمرية
[ملاحظة: انتخب هذا البرنامج العام من كتاب «أسرار الملكوت» ج ٢، لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله، وقد تمّ توثيقه ومقارنته مع المصدر الفارسي من قبل الهيئة العلمية في لجنة الترجمة والتحقيق]
