
صلاة الجمعة إحدى ركائز الحكومة الإسلاميّة
هذه المقالة عبارة عن مقدّمة كتبها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدّس سره على كتاب صلاة الجمعة لوالده السيد العلامة الطهراني رضوان الله عليه
صلاة الجمعة إحدى ركائز الحكومة الإسلاميّة
9و كان يتداول في جميع هذه المسائل مع أستاذه الوحيد الفريد ومقتداه ومراده فخر الشّريعه الغرّاء وعماد الحنيفية البيضاء العلامة السيّد محمّد حسين الطباطبائي وكان يستشيره فيها. وكان له علاقة خاصّة واتّصال وثيق بالآية الحجة السيّد روح الله الخميني قدّس سرّه، وكان يذهب إلى بيته في قم المقدّسة كراراً ومراراً لهذه الجهة، ويتباحث معه في كيفيّة تحريك الأمّة والشّعب وتسييرها نحو الثورة الإسلاميّة، وكان له أثرٌ قاطع غريب في تصحيحها وإصلاحها، ممّا يكشف عن موقعيّة وشأنٍ خاصّ لديه، وكان يعدّ محوراً أساسيّاً في جميع هذه الأمور، وكان السيّد القائد لا يصدر إعلاناً إلا بعد مراجعة السيّد الوالد وإمضائه، وكان هو الرابط فيما بينه وبين المرتبطين معه والمتعلّقين به من خواصّ العلماء ورجال السّياسة وفِرَق المجاهدين والمقاتلين، كالهيئة المؤتلفة وغيرها، وقد ذكر بعض هذه المسائل في كتابه المسمّى بـ «وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام» ومع ذلك كلّه لم يتسنّى له المشاركة والمساعدة ولم يتيسّر له الإشارة على السيّد القائد بسبب بعض الأمور.
وبالجملة كانت فكرته السامية ورأيه الصائب والعلّة الرامية لإقامة صلاة الجمعة في ظرف تحقّق الحكومة الإسلاميّة هي اهتمامه البليغ لتشكّل الحكومة العادلة، وإلا فهو ممّن كان يرى الوجوب التعييني في إقامة هذه الصلاة بدون أي شرط فيها بنحو الواجب المشروط، وهكذا سرد كلامه في الاستدلال بالوجوب عَبر هذه الرسالة علی ما يلاحظ فيها من أنّه قدّس سرّه قد غيّر رأيه في أواخرها وحكم باستحسانها ورجحانها على كلّ حال في زمن الغيبة وعدم ضرورة وجود النائب الخاصّ وانعقاد الحكومة العادلة، ولهذه النّكتة فقد استحسنّا أن نعلّق عليها بعض التعليقات على ما يخطر ببالنا القاصر ورأينا الفاتر.
و الذي تحصّل لنا بعد البحث والتّأمّل في الأدلة مع إخواننا الفضلاء الأجلاّء كثّر الله أمثالهم حول هذه المسألة، هو الوجوب العيني التعييني عقداً واجتماعاً ومطلقاً في كلّ حال ومجال، بدون أي شرط لا في الوجوب ولا في الصّحة. والله هو العالم.
الكلام في صلاة الجمعة يقع في الجهتين السياسية والأخلاقيّة
و أمّا الكلام في صلاة الجمعة وكيفية انعقادها بعد الفراغ من حكمها الوجوبي فيقع في الجهتَين، السّياسية والأخلاقية.
