
صلاة الجمعة إحدى ركائز الحكومة الإسلاميّة
هذه المقالة عبارة عن مقدّمة كتبها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدّس سره على كتاب صلاة الجمعة لوالده السيد العلامة الطهراني رضوان الله عليه
صلاة الجمعة إحدى ركائز الحكومة الإسلاميّة
14الأمور اللازمة على أئمة الجمعات
و هكذا فاللازم على أئمة الجمعة توجيه العباد نحو صاحب الولاية الإلهية، وإحياء النشاط الرّوحاني نحوها بشكل جدّي وواقعي، فيوضّحوا لهم حقيقة الاتّباع وكيفية الإطاعة والالتزام بطوق الانقياد له عليه السّلام، وانتظار الفرج والظهور بتفعيل الاستعدادات والقابليات، لا بصِرف الأقاويل الباطلة المُعَيِّنة للظهور كما يسمع عن الكثير، ولا واقع وراءها ولا طائل منها إلا اللعب بعقائد الأنام وصرف الأيّام والأوقات بالقيل والقال.
ففي الكافي بسند صحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهما السّلام في خطبة يوم الجمعة، وذكر خطبة مشتملة على حمد الله والثّناء عليه والوصية بتقوى الله والوعظ...: واقرأ سورة من القرآن وادع ربّك وصلّ على النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وادع للمؤمنين والمؤمنات، ثمّ تجلس قدر ما يمكن هنيئة ثمّ تقوم وتقول: ... وذكر خطبة الثانية وهي مشتملة على حمد الله والثّناء عليه والوصية بتقوى الله والصلاة على محمّد وآله والأمر بتسمية الأئمة عليهم السّلام إلى آخرهم والدّعاء بتعجيل الفرج... ويكون آخر كلامه إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان (الآية) ...۱.
و في العلل والعيون عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام قال:
إنّما جُعِلَت الخطبة يوم الجمعة لأنّ الجمعة مشهد عامّ، فأراد أن يكون للأمير سبب إلى موعظتهم وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم من المعصية وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم ودنياهم، ويخبرهم بما ورد عليهم من الآفاق ومن الأهوال التي لهم فيها المضرة والمنفعة، ولا يكون الصّائر في الصلاة منفصلاً وليس بفاعل٤ غيره ممّن يؤمّ الناس في غير يوم الجمعة وإنّما جُعِلَت خطبتان لتكون واحدة للثناء على الله والتمجيد والتقديس لله عزّ وجلّ، والأخرى للحوائج والإعذار والإنذار والدعاء ولما يريد أن يعلّمهم من أمره ونهيه ما فيه الصّلاح والفساد.٢
فالإمام عليه السّلام يبيّن كيفية الخطابة والتعلّق والارتباط بالله تعالى ابتداءً بالثناء والتمجيد والتقديس عليه لاستجلاب فيضان الرّحمة والعطوفة منه تعالى كما نشاهده في جميع الأدعية المأثورة عن الأئمّة عليهم السّلام كدعاء كميل والافتتاح وأبي حمزة الثّمالي وغيرها.
المطالب التي يجب أن تشتمل الخطبة عليها
- وسائل الشّيعة، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، باب ٢٥، ج ٥، ص ٣۸، ح ۱.
- المصدر السابق، ص ٣٩ و٤۰، ح ٦.
