انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

صلاة الجمعة إحدى ركائز الحكومة الإسلاميّة

15٬787

هذه المقالة عبارة عن مقدّمة كتبها سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدّس سره على كتاب صلاة الجمعة لوالده السيد العلامة الطهراني رضوان الله عليه

صلاة الجمعة إحدى ركائز الحكومة الإسلاميّة

13
  • و لهذا كان الوالد ـ قدِّس سرّه ـ يقول: لا يجوز الورود والإقدام في هذا المجال إلا بالإذن الصّريح والأمر المباشر من صاحب الولاية الكلّية مولانا الحجّة بن الحسن المهدي أرواحنا لتراب مقدمه الفداء، أو الذي اتّصل قلبه وضميره به بحيث يراه بقلبه وسرّه في كلّ لحظة وكلّ آن، ويكون بمحضره القدّوسي ومرآه، فيكون لسانه الذي ينطق به ويده التي يأخذ بها وإرادته التي تنبعث من نفسه المطهّرة. ولهذا رأينا في النهضة الدستورية والثورة المشروطة كيف لعبوا بالعلماء والأعاظم والأجلاّء من الأفاضل، وبدّلوا الكلمة وحرّفوا المسير وأدخلوا الملّة في المهالك والبلايا وفعلوا ما فعلوا بالدّين والدّنيا وضلّوا وأضلّوا وهلكوا وأهلكوا...

  • و كلّ يدّعي وصلاً بليلي***تَبيَّن مَن بكى ممّن تباكى
  • فكم هناك من فرق بين مَن رأى أنّ صلاة الجمعة صلاة مربّية للنّفوس، مهذّبة للأخلاق، محرّكة نحو الفعليّات والغايات الكمالية، محيية للأرواح الخامدة، مبصِّرة للعيون الرّمدة، منوّرة للقلوب والأفكار، ومَن لا يرى فيها إلا الاشتغال بالمسائل السّياسية والاجتماعية، ولا ينظر إليها إلا من هذا المنظار السطحي الساذج، وهكذا يكون الرأي والنظر والعقيدة في جميع أفكارهم وممارساتهم وتصرّفاتهم ومنهجم، فلقد سمعت من بعضهم يقول:

  • الأصل في القيام بعزاء الأئمّة عليهم السّلام، خصوصاً أيّام عاشوراء، والخروج إلى الشوارع هو الاجتماع والتظاهر سواء أضممت العزاء إليه أو لا.

  • فيا للأسف لهذه الفكرة الردية المُردية.. المبيدة لروح التشيّع والولاية في الأمّة، والمحرّفة للشّعب والملّة عن مسلك الأئمّة عليهم الصلاة والسلام!

  • و هم غافلون عن أنّ حقيقة الشّريعة وقوامها وأصلها وعمادها هي الولاية والرّكون إليها، وهي بدون الإمام عليه السّلام ميّته فانية صلبة متحجّرة مِثل الخشب والحجر، فاقدة للنشاط الروحاني، وبعيدة عن روح التّقوى وخالية من أيّ عروج نحو الأعلى ومنقطعة عن بلوغ الغاية القصوى. فالصلاة بدون الولاية لا أثر لها إلا تحريك للعضلات، والحجّ بدون الولاية ليس سوى صرف للمال، والأفعال العبادية والجهاد بدون الولاية ليست إلا تصرّف في البلاد كسائر التّصرّفات، والحكومة بدون الولاية هي الترأس على الأنام والسّيطرة على النفوس والأعراض مع ما فيها من المفاسد والمهالك الموبقة والتوغّل في الأنانية والأهواء الدّنية الرّذيلة.

/