انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رسالة سر الفتوح

في الرد على كتاب عروج الروح

0

لقد أشار المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه الرسالة القيمة إلى بعض الملاحظات حول ما ورد في كتاب عروج الروح، وأهم هذه الملاحظات هي عدم الحاجة إلى الأستاذ في السير والسلوك إلى الله تعالى، إذ مؤدى هذا الأمر هو إنكار الولاية وكفاية التمسك بكتاب الله دون العترة. والملاحظة الثانية هي حمله على الفلسفة والحكمة، وأجاب عليها بأن الحكمة من الأمور التي تساعد الإنسان في الوقوف أكثر على مراد الأئمة عليهم السلام لا أنها علم بديل. والملاحظة الثالثة هي أن المعرفة تتنهي في حدود معرفة الولي، وأجاب أن العلاقة بالولي والإمام الحجة عجل الله فرجه هي مرآة للوصول إلى الله تعالى لا علاقة استقلالية.

رسالة سر الفتوح

6
  • وأما بالنسبة لنفس الأنبياء والأئمّة بالذات، فقد وصلوا إلى في تهذيب الباطن وتزكية القوى الإنسانية فيهم إلى مقام؛ بحيث يمكنهم في ذلك المقام أن يستمدّوا تكاملهم من الذات المقدّسة لله تعالى بدون حاجب، ويستلهموا الوحي منه مباشرة دون واسطة.

  • وعلى هذا الأساس نرى أن منهج التشيّع ـ الذي هو أصحّ المناهج في كيفيّة التربية وأكثرها استقامة من بين سائر المذاهب الإلهيّة ـ يعتبر وجود الإمام الحيّ من أهم المسائل، بل يمكن عدّ هذه المسألة هي المسألة المحوريّة في هذا المنهج التي يتمحور حولها سائر المسائل. فإذا لم تكن هناك حاجة للقائد الحيّ والأستاذ والمربّي، وكان بمقدور الناس أن يستمدّوا من قوّة الاتصال بالباطن في سيرهم التكاملي.. فلماذا كان من الضروري أن يكون هناك نبيّ بعد الرسول الأكرم؟ ولماذا لم تختتم مسألة الهداية بالنبي محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ ولماذا احتاج الناس لقيادة الإمام علي عليه السلام بعده؟

  • ألم يكن كافياً في هذا الموضع قول "كفانا كتاب الله"؟

  • ما هي الحاجة إلى حياة الإمام الحسن عليه السلام بعد انقضاء حياة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام؟ وبأيّ دليل عقلي نستطيع أن نثبت إمامة الإمام الحسن؟ وبعد الإمام الحسن ما الحاجة إلى سيّد الشهداء عليه السلام؟ وكذلك سائر الأئمّة وصولاً إلى قائم آل محمّد الحجّة ابن الحسن العسكري عجّل الله تعالى فرجه الشريف.

  • إذن أصبح معلوماً أنّ إنكار فكرة المرشد الحيّ والأستاذ والمربي الكامل إنّما تعود في الواقع إلى نظرية "كفانا كتاب الله". وستكون موجبة للخروج عن مذهب التشيّع والدخول في مذهب أهل العامّة الذين تورّطوا بأفكارهم وآرائهم.

  • وثانياً: هل أنّ قضيّة السير والسلوك وطيّ المراحل الباطنيّة والسير في مراتب النفس والتهذيب وتزكية الأخلاق ومعرفة المعارف الإلهيّة.. هي أمور منفصلة عن سائر المواضيع في اشتراكها في ثبوت هذا الحكم عليها؟

  • فلماذا لا نستمدّ من روح ولاية الأئمّة في خصوص الأمراض الجسميّة دون الرجوع إليهم مباشرة وبدون الحاجب!! ولماذا نذهب إلى الطبيب؟ ولماذا لا نستمدّ من أرواحهم في المسائل الشرعيّة الفرعيّة، بل نقوم بمراجعة الفقيه فيها؟ ولماذا لا نستمدّ من روح أمير المؤمنين في مسائل التفسير وبيان القرآن؟ ولماذا لا نعتمد على روح الولاية في حلّ معضلات المسائل الحِكَميّة والفلسفيّة؟ ولماذا لا نطلب العون من حقيقة الأئمّة ومن روح الولاية الكلّية في كلّ مسألة جزئيّة من المسائل والقضايا الأخرى؟