انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رسالة سر الفتوح

في الرد على كتاب عروج الروح

0

لقد أشار المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه الرسالة القيمة إلى بعض الملاحظات حول ما ورد في كتاب عروج الروح، وأهم هذه الملاحظات هي عدم الحاجة إلى الأستاذ في السير والسلوك إلى الله تعالى، إذ مؤدى هذا الأمر هو إنكار الولاية وكفاية التمسك بكتاب الله دون العترة. والملاحظة الثانية هي حمله على الفلسفة والحكمة، وأجاب عليها بأن الحكمة من الأمور التي تساعد الإنسان في الوقوف أكثر على مراد الأئمة عليهم السلام لا أنها علم بديل. والملاحظة الثالثة هي أن المعرفة تتنهي في حدود معرفة الولي، وأجاب أن العلاقة بالولي والإمام الحجة عجل الله فرجه هي مرآة للوصول إلى الله تعالى لا علاقة استقلالية.

رسالة سر الفتوح

3
  • نسأل الله تعالى أن يفيض مراتب المعرفة على جميع السالكين في طريق معرفته...

  •  

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  •  

  • وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

  • بعد أن طبع الكتاب القيم "پرواز روح" (معراج الروح)، كثر السؤال عن محتوياته في المدّة الأخيرة، مضافاً إلى الطلب الملحّ من الحقير لإعطاء رأيه فيه، ولكن قبل مطالعتي له لم يكن بمقدوري أن أبيّن رأيي فيه، بل كنت أكتفي بذكر صدق وأمانة المؤلف المحترم الذي كانت تربطني به روابط صداقة ومعرفة منذ مدّة مديدة، إلى أن أهداني أحد الإخوة في الإيمان والأخلاّء الروحانيين هذا الكتاب، وطلب مني قراءته وإعطاء رأيي فيه. لذا قمت بقراءته استجابةً لطلب إنسان مؤمن، وكتبت بعض التعليقات التي كنت أرى أنها ضروريّة في حواشي الكتاب، لكي يكون ذلك تذكرة لي وتبصرة للأصدقاء الأعزّاء والطلاّب الفضلاء.

  • وفيما يلي نقدّم خلاصة الحواشي، لكي يستفيد منها العوام دون أن يرجعوا إلى مطالعة الكتاب نفسه، بحول الله وقوّته ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلّي العظيم.

  • من المعروف أنّ هذا الكتاب كُتب بصدق وإخلاص لكي يحرّك الإحساسات الفاترة والأفكار الجامدة، ويربط ما بين عالم الطبيعة وعالم الصورة والمثال لولاية الإمام الحجّة ابن الحسن أرواحنا فداه، وهو يحتوي على تناسق رائع وبيان بديع.

  • فإلى متى يعتقد الناس بأنّه لا حياة لهذا العالَم ولا لعالم الطبع والخيال؟ وإلى متى سيبقون يعتقدون بعدم وجود روح لذلك؛ فالروح التي تحكم العالم كلّه هي مثل روحنا؛ حيث تضع كلّ موجود تحت نظرها وتحت إحاطتها العلميّة والعمليّة؟

  • وبعد أن ثبت من جهة الأدلّة الفلسفيّة ومن جهة النقل الشرعيّة الصحيح والمحكم أنّ الولاية الكليّة الإلهيّة تحكم هذا العالم، لماذا لا يتمّ كتابة هذا الأمر ولا يتمّ إشاعته؟ ولماذا لا يعمل على وضع المشاهدة وآثارها لكي يطلّع عليها المحقّقون والباحثون عن الحقيقية؟ ولماذا لا يجد الناس روابط تربطهم بإمامهم؟ ولماذا لا يتعامل الناس في أمور عالم التشريع كما يتعاملون في حالتي السرّاء والضرّاء في إدارة أمور حياتهم؛ حيث يستخدمون أفكارهم وإرادتهم وعلمهم لكي يديروا أمور جسمهم وطبيعتهم، بينما لا يستمدّون الطاقة من منبع العلم والحياة والقدرة لإدارة أمور عالم التشريع وسير الأمم نحو الكمال؟