
رسالة سر الفتوح
في الرد على كتاب عروج الروح
لقد أشار المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه الرسالة القيمة إلى بعض الملاحظات حول ما ورد في كتاب عروج الروح، وأهم هذه الملاحظات هي عدم الحاجة إلى الأستاذ في السير والسلوك إلى الله تعالى، إذ مؤدى هذا الأمر هو إنكار الولاية وكفاية التمسك بكتاب الله دون العترة. والملاحظة الثانية هي حمله على الفلسفة والحكمة، وأجاب عليها بأن الحكمة من الأمور التي تساعد الإنسان في الوقوف أكثر على مراد الأئمة عليهم السلام لا أنها علم بديل. والملاحظة الثالثة هي أن المعرفة تتنهي في حدود معرفة الولي، وأجاب أن العلاقة بالولي والإمام الحجة عجل الله فرجه هي مرآة للوصول إلى الله تعالى لا علاقة استقلالية.
رسالة سر الفتوح
27وبناء عليه، فيجب على عشّاق الجمال الإلهي ومشتاقو لقاء الله جلّ وعلا أن يتقدّموا في طريق السير والسلوك للوصول إلى عرفان الله بأقدام ثابتة وبعزم راسخ، ويقرّبوا أنفسهم إلى هدفهم عن طريق التهذيب والتزكية والمراقبة الشديدة، والاهتمام بالوظائف الإلهيّة والتكاليف الرحمانيّة، وفي هذه الحالة سوف يتمّ لنا ـ بشكل تلقائي ـ التشرّف بلقاء الإمام صاحب الزمان وقطب دائرة الإمكان، الذي هو وسيلة الفيض وواسطة الرحمة. كما أنه سيتم التمتّع بكل أنواع الطرق المستخدمة لتكميل النفوس، والاستفادة من كل القابليّات الإلهيّة التي لديهم للوصول إلى فعليّتها. وفقنا الله تعالى بمحمد وآله صلى الله على محمد وآله.
كُتب هذا المختصر في عصر يوم الثامن عشر من شهر شعبان المعظم سنة ألف وأربعمائة وثلاثة هجريّة قمريّة في مشهد المقدّسة؛ وأسميته سرّ الفتوح في الرد على كتاب "عروج الروح".
وأنا الراجي عفو ربّه
السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني.
